انشقاق الحلفاء: صدام “نووي” بين واشنطن ولندن.. وريفز لبيسنت: “لا أعمل عندك!”

اندلع الصراع الدبلوماسي بين القوتين العظمتين عقب محاولات الجانب الأمريكي توجيه توبيخ رسمي للوزيرة البريطانية. وجاء هذا التصعيد ردا على تصريحات ريفز الإعلامية المطالبة بضرورة مراجعة المسار العسكري الراهن وتغيير الاستراتيجية المتبعة. وأكدت الوزيرة ريفز رفضها القاطع لأسلوب التخويف والتهديد الذي لوح به بيسنت بوقوع هجمات نووية على لندن. وشددت بلهجة حازمة على استقلالية القرار في بلادها ورفض التبعية المطلقة للخطاب الدبلوماسي الأمريكي المتشدد.
صدام دبلوماسي أمريكي بريطاني يهدد التحالفات التاريخية
أكدت ريفز أن استمرار المعارك يفرض أعباء مالية وضغوطا معيشية خانقة لا يمكن للأسر والمستهلكين البريطانيين تحملها. وأوضحت أن غياب خطة خروج واضحة من جانب الإدارة في واشنطن يضاعف من حجم الأزمة الاقتصادية والسياسية القائمة. وبينت أن بلادها تسدد فاتورة باهظة جراء الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة العالمية واضطراب حركة الأسواق المالية. ويهدد هذا الوضع بشكل مباشر معدلات النمو الاقتصادي البريطاني ويضع العراقيل أمام خطط التعافي المستهدفة.
أزمة الحرب تزلزل الاقتصاد البريطاني وتعمق الخلافات
تسبب الصراع الدبلوماسي في تراجع حاد لتوقعات صندوق النقد الدولي بشأن نمو الاقتصاد في المملكة المتحدة. وزاد هذا التقرير الدولي من قتامة المشهد السياسي والموقف الرسمي في الأوساط الحاكمة داخل العاصمة البريطانية. ووصفت الوزيرة ريفز التحركات العسكرية الحالية بأنها تمثل حماقة اقتصادية كبرى لن تجلب سوى الدمار والخراب المالي. بينما يتمسك الطرف الأمريكي بأن الأضرار الاقتصادية الحالية تعد ضئيلة للغاية إذا ما قورنت بالمكاسب الاستراتيجية طويلة الأمد.
كشف المسؤولون أن الفجوة الواسعة في وجهات النظر لم تمنع من الحفاظ على قنوات تواصل فنية ضيقة. ويهدف هذا التواصل لضمان الحد الأدنى من التعاون الثنائي في ملفات اقتصادية جانبية بعيدا عن ملف الحرب. ويواجه أصحاب القرار في لندن ضغوطا شعبية هائلة من الشارع الرافض للتصعيد العسكري والعمليات القتالية المستمرة. وتتعاظم هذه الضغوط مع تحذيرات بنك إنجلترا المتكررة من مخاطر التضخم الجامح الذي بات يهدد الاستقرار المجتمعي والمالي.







