العالم العربي

الأردن يدين هدم إسرائيل مباني الأونروا بالقدس الشرقية ويعتبره استهدافًا لحق العودة

دانت وزارة الخارجية الأردنية، الثلاثاء، قيام السلطات الإسرائيلية بهدم مبانٍ تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة القدس الشرقية، معتبرة الخطوة استهدافًا مباشرًا لحق العودة وتصعيدًا خطيرًا في الأراضي المحتلة.

وأكدت الخارجية الأردنية، في بيان، إدانتها “بأشد العبارات” لهدم مبانٍ داخل مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح، عقب اقتحام قوات إسرائيلية للمقر وتدمير منشآت داخله، بعد إعلان إسرائيل الاستيلاء على مقر الوكالة في الحي.

واعتبرت الوزارة أن ما جرى يمثل “تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة”، محذرة من تداعيات هذه الإجراءات على الوضع القانوني والإنساني في القدس المحتلة.

ونقلت الخارجية عن متحدثها فؤاد المجالي تأكيده الرفض المطلق والإدانة الشديدة لما وصفه بالفعل “اللاقانوني واللاشرعي”، مشيرًا إلى أن استمرار إسرائيل، باعتبارها قوة قائمة بالاحتلال، في حملتها الممنهجة ضد الأونروا، يشكل مساسًا مباشرًا بدور الوكالة ورمزيتها.

وأضاف المجالي أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف وجود الأونروا باعتبارها شاهدًا قانونيًا وسياسيًا على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الأردنية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف عمل الأونروا ومقارها في القدس المحتلة.

وكانت قوات إسرائيلية قد اقتحمت، في وقت سابق الثلاثاء، مقر الأونروا في حي الشيخ جراح برفقة جرافة، وشرعت في هدم مبانٍ متنقلة وقائمة داخل المجمع، كما أقدم إيتمار بن غفير على اقتحام المقر، وجرى رفع علم إسرائيل فوقه بدلًا من علم الأمم المتحدة.

ويُعد هذا الاقتحام الثاني للمقر خلال أقل من شهر، بعد حادثة مماثلة وقعت في 23 ديسمبر 2025، تخللها أيضًا رفع العلم الإسرائيلي، ما أثار حينها احتجاج الوكالة الأممية.

يُذكر أن الأونروا كانت قد أخلت، مطلع عام 2025، مقرها الذي عملت فيه منذ خمسينيات القرن الماضي، وذلك تنفيذًا لقرار حكومي إسرائيلي بحظر عمل الوكالة في القدس، بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى