
وجّه ماهر المذيوب، مساعد رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية للفترة النيابية (2019–2024)، بيانًا رسميًا إلى الاتحاد البرلماني الدولي، دعا فيه إلى تحرك دولي عاجل إزاء ما وصفه بـ«المأساة المتفاقمة» التي يتعرض لها النواب المنتخبون في تونس، في ظل اعتقالات جماعية وأحكام قضائية قاسية وانتهاكات تطال النواب وعائلاتهم منذ 25 يوليو 2021.
وأوضح البيان، الصادر بتاريخ الخميس 08 يناير 2026، أن العالم يترقب موقفًا حقيقيًا من الاتحاد البرلماني الدولي في عام التضامن البرلماني الدولي مع النواب المضطهدين 2026، مطالبًا باتخاذ إجراءات قانونية واضحة ضد ما اعتبره «تواطؤًا مخزيًا وصمتًا مريبًا» من السلطات القائمة في تونس اليوم.
عام للتضامن البرلماني… ومأساة مستمرة
وأشار البيان إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي، الذي يضم 183 برلمانًا من مختلف دول العالم، من بينها مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية، أقر عام 2026 عامًا للتضامن البرلماني مع النواب المضطهدين حول العالم، معربًا عن التقدير للجهود التي بذلتها لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين ورئاسة وأمانة الاتحاد في متابعة الملف التونسي خلال السنوات الماضية.
قرارات أممية متعاقبة دون تنفيذ
واستعرض البيان سلسلة القرارات الصادرة عن أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي خلال الفترة من 2021 إلى 2025، والتي تناولت وضع النواب المنتخبين في تونس، مؤكدًا أن هذه القرارات لم تُترجم إلى تحسن ملموس على أرض الواقع، بل تدهورت الأوضاع بشكل خطير.
تدهور خطير وانتهاكات ممنهجة
ولفت البيان إلى أن النواب المنتخبين خلال الفترات النيابية السابقة، والذين شاركوا في صياغة الدستور وحماية حكم القانون، يتعرضون اليوم لانتهاكات جسيمة، وسط ما وصفه بـ«توافق إجرامي» بين السلط التنفيذية و«التشريعية» والقضائية.
أبرز ملامح المأساة
وسلّط البيان الضوء على عدد من القضايا والأحكام التي اعتبرها غير مسبوقة، من بينها:
- راشد الغنوشي (84 عامًا)، رئيس مجلس نواب الشعب للفترة 2019–2024، المعتقل منذ نحو 990 يومًا، والمحكوم عليه بـ41 سنة سجنًا، مع صدور أحكام انتقامية بحق أفراد من عائلته بلغ مجموعها 250 سنة.
- النائب ماهر زيد، الذي صدرت بحقه أحكام بلغت 100 سنة سجنًا، بينها 55 سنة نافذة، على خلفية نشاطه على شبكات التواصل الاجتماعي.
- النائب العياشي الزمال، المحكوم عليه بـ31 سنة سجنًا بسبب ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2024.
- أحكام ما عُرف بقضية «التآمر رقم 1»، والتي شملت شخصيات سياسية وبرلمانية بأحكام تراوحت بين سنتين و33 سنة سجنًا.
- أحكام قضية «التآمر رقم 2»، والتي تضمنت أحكامًا جديدة بحق نواب ومسؤولين سابقين.
- التنكيل بالنساء النائبات، ومن بينهن عبير موسي، وبثينة بن يغلان، وبشرى بلحاج حميدة، بين اعتقال وأحكام قاسية وتهجير قسري.
- منع أكثر من 20 نائبًا من العودة إلى البلاد أو تجديد جوازات سفرهم.
- تهديد أكثر من 100 نائب بأحكام قد تصل إلى الإعدام استنادًا إلى الفصل 72، بسبب عقد جلسة عامة قبل حل البرلمان.
- صدور أحكام من القضاء العسكري بحق نواب بسبب ممارستهم لمهامهم الرقابية.
- إجراءات انتقامية داخل إدارة مجلس نواب الشعب، شملت الاحتجاز التعسفي والإحالة القسرية على التقاعد لعدد من الكفاءات الإدارية.
دعوة لتحرك دولي حاسم
وأكد البيان أن ما يتعرض له النواب المنتخبون في تونس بلغ «مستوى لا يُطاق»، وتحول إلى «حرب مدمّرة على الديمقراطية»، مطالبًا الاتحاد البرلماني الدولي بتحمّل مسؤولياته التاريخية عبر:
- مساءلة السلطات التونسية عن الوضعية الخطيرة للنواب.
- اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مجلس نواب الشعب الحالي.
- حشد تضامن برلماني عالمي واسع إزاء ما وصفه بأحد أخطر الانتهاكات الحقوقية في إفريقيا والعالم.
ثقة في الاتحاد… وانتظار الرد
واختتم البيان بالتأكيد على الثقة في الاتحاد البرلماني الدولي ولجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين، مع انتظار موقف واضح وكلمة حاسمة تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسة البرلمانية الدولية.
وكان نص البيان كاملاً كالتالي
بسم الله الرحمن الرحيم
══════════════════════════════
📜 بيان إلى الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)
🗓 الخميس: 08 جانفي – يناير 2026
══════════════════════════════
في عام التضامن الدولي البرلماني مع النواب المضطهدين 2026
العالم ينظر إليكم، وينتظر منكم تضامنًا حقيقيًا مع مأساة النواب المنتخبين التونسيين المعتقلين،
واتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد التواطؤ المخزي والسكوت المخجل لمن يمثل تونس اليوم
في أعلى هيئة لبرلمانات العالم.
سعادة السناتور إتيان بلان / المحترم
السيدات والسادة أعضاء لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي / المحترمين
Inter-Parliamentary Union Etienne Blanc Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية Rached Ghannouchi راشد الغنوشي
peace #democracy #StandUp4HumanRights #MPs_under_the_threat #IPU’s #Tunisia #Human_Rights
أقرّ الاتحاد البرلماني الدولي،
الذي يضم 183 برلمانًا من كافة أنحاء العالم، من بينها مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية،
عام 2026 عامًا للتضامن البرلماني مع النواب المضطهدين حول العالم.
ومع تجديد خالص الشكر وعميق التقدير والإحترام للجهود المقدّرة والمخلصة للجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين، وللرئاسة، وللأمانة العامة للاتحاد البرلماني الدولي، على اهتمامهم وتضامنهم مع مأساة النواب المنتخبين التونسيين
منذ 25 جويلية – يوليو 2021 وإلى يوم الناس هذا.
📌 وبالعودة إلى قرارات لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين والمجلس الحاكم للاتحاد (2021–2025):
1- CL/208/14(c)R.-1 – 30 November 2021.
2-DH/2022/167/R-2 – Virtual session, 30 January – 11 February 2022.
3- CL/210/14(c)R-1 – Kigali, 15 October 2022.
4- DH/2023/170/R-1 – Geneva, 21 January – 2 February 2023.
5- DH/2024/173/R-1 – Geneva, 23 January – 7 February 2024.
6- CL/214/18(a)R-1 – Geneva, 17 October 2024.
7- CL/215/14(a)R-1 – Tashkent, 8 April 2025.
يؤسفني إبلاغكم أن وضعية النواب المنتخبين التونسيين (2013–2019)، الذين شرّعوا للدستور وحموا حكم القانون، تتدهور بشكل خطير، ويتعرضون هم وعائلاتهم لانتهاكات جسيمة وصارخة، وسط صمت مريب، ومشاركة سلبية، وتوافق إجرامي بين الوظائف التنفيذية و«التشريعية» والقضائية في تونس اليوم.
🚨 ومن أبرز ملامح المأساة:
❤️ 1 — راشد الغنوشي (84 عامًا)
رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية للفترة النيابية 2019–2024:
– معتقل منذ 990 يومًا
– محكوم بـ41 سنة
– عائلته تواجه أحكامًا انتقامية بمجموع 250 سنة.
🖤 2 — النائب ماهر زيد
100 سنة سجنًا، منها 55 نافذة بسبب نشاطه على شبكات التواصل.
❤️ 3 — النائب العياشي الزمال
31 سنة سجنًا بسبب ترشحه ضد قيس سعيد للرئاسية 2024.
🖤 4 — أحكام قضية “التآمر رقم 1”:
33 سنة — بشرى بلحاج حميدة
25 سنة — نورالدين البحيري
20 سنة — عصام الشابي
20 سنة — غازي الشواشي
20 سنة — رضا بلحاج
17 سنة — محمد الحامدي
12 سنة — أحمد نجيب الشابي
10 سنوات — صحبي عتيق
10 سنوات — السيد الفرجاني
سنتان — رضا شرف الدين
❤️ 5 — قضية التآمر رقم “2”:
14 سنة — راشد الغنوشي
12 سنة — الحبيب اللوز
35 سنة — ماهر زيد
🖤 6 — التنكيل بالنساء النواب
عبير موسي: 12 سنة سجنًا من أجل إيصال عريضة لمكتب الضبط لرئاسة الجمهورية، وأحكام أخرى متعددة.
بثينة بن يغلان: معتقلة منذ أشهر دون أسباب جوهرية.
بشرى بلحاج حميدة: حكم 33 سنة وهي مهجّرة قسرًا.
❤️ 7 — التهجير القسري والحرمان من الجوازات:
أكثر من 20 نائبًا ممنوعون من العودة أو من تجديد جوازاتهم.
🖤 8 — تهديد أكثر من 100 نائب بأحكام الإعدام استنادًا إلى الفصل 72 بسبب عقد جلسة عامة قبل حل البرلمان.
9 — أحكام قاسية من القضاء العسكري:
ضد مجموعة من النواب، من بينهم المحامي سيف الدين مخلوف،
من أجل ممارسة أعمالهم الرقابية.
10 — التشفي في إدارة مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية
الإحتجاز ثم الإعتقال التعسفي للدكتور أحمد المشرقي، رئيس ديوان الرئيس، والإحالة على التقاعد القسري لعدة كفاءات إدارية عليا دون أدنى مبرر.
السيدات والسادة النواب:
لقد بلغت مأساة النواب المنتخبين التونسيين مستوى لا يُطاق،
وتحوّلت إلى حرب إبادة جماعية ضدهم وضد عائلاتهم،
وإلى حرب مدمّرة على الديمقراطية في تونس.
نطالبكم بقوة أن يكون للتضامن البرلماني صوتٌ مزلزل، وأن يوجّه الاتحاد البرلماني الدولي رسالة قوية عبر:
– مساءلة السلطات التونسية
عن الوضعية الكارثية والخطيرة لنواب الشعب التونسي.
– اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد مجلس نواب الشعب الحالي
في تونس.
– تحشيد التضامن البرلماني العالمي مع مأساة النواب المنتخبين التونسيين، إحدى أفظع صور التعدي على حقوق الإنسان
في إفريقيا والعالم.
لنا ثقة فيكم… وفي انتظار كلمتكم.
✍️ ماهر المذيوب:مساعد رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية(2019-2024 )
In the Name of God the Most Merciful and the most gracious
══════════════════════════════
🌍 Statement to the Inter-Parliamentary Union (IPU)
🗓 Thursday | 08 January 2026
══════════════════════════════
In the Year of International Parliamentary Solidarity with Persecuted Parliamentarians – 2026
The world is watching you and awaits genuine solidarity from you
with the tragedy of imprisoned Tunisian elected parliamentarians,
and the taking of all legal measures
against shameful complicity and disgraceful silence
of those who represent Tunisia today
within the highest parliamentary body in the world.
His Excellency Senator Étienne Blanc
Distinguished Members of the Committee on the Human Rights of Parliamentarians
Inter-Parliamentary Union.
The Inter-Parliamentary Union, which brings together 183 parliaments from around the world, including the Assembly of the Representatives of the People of the Republic of Tunisia, has declared the year 2026 as a Year of Parliamentary Solidarity with persecuted parliamentarians worldwide.
We reiterate our sincere thanks, deep appreciation, and respect for the valued and dedicated efforts of the Committee on the Human Rights of Parliamentarians, as well as the Presidency and the Secretariat of the Inter-Parliamentary Union, for their attention and solidarity with the tragedy of the Tunisian elected parliamentarians since 25 July 2021 until this very day.
📌 With reference to the decisions of the IPU bodies (2021–2025):
1- CL/208/14(c)R.-1 – 30 November 2021.
2-DH/2022/167/R-2 – Virtual session, 30 January – 11 February 2022.
3-CL/210/14(c)R-1 – Kigali, 15 October 2022.
4-DH/2023/170/R-1 – Geneva, 21 January – 2 February 2023.
5-DH/2024/173/R-1 – Geneva, 23 January – 7 February 2024.
6- CL/214/18(a)R-1 – Geneva, 17 October 2024.
7- CL/215/14(a)R-1 –
Tashkent, 8 April 2025.
It is with deep regret that we inform you that the situation of the Tunisian elected parliamentarians (2013–2019), who drafted the Constitution and safeguarded the rule of law, is deteriorating dangerously. They and their families are subjected to grave and flagrant violations amid suspicious silence, negative participation, and criminal collusion between the executive, the “legislative,” and judicial authorities in Tunisia today.
🚨 Major Features of the Tragedy:
1 — Rached Ghannouchi (84 years old)
Former Speaker of the Assembly of the Representatives of the People of Tunisia (2019–2024)
– Detained for 990 days
– Sentenced to 41 years in prison
– His family faces retaliatory sentences totaling 250 years.
2 — MP Maher Zaid
100 years in prison, including 55 years to be served, due to his activity on social media.
3 — MP Ayachi Zammel
31 years in prison for running against Kais Saied in the 2024 presidential election.
4 — “Conspiracy Case No. 1” Sentences:
33 years — Bochra Belhaj Hmida
25 years — Noureddine Bhiri
20 years — Issam Chebbi
20 years — Ghazi Chaouachi
20 years — Ridha Belhaj
17 years — Mohamed Hamdi
12 years — Ahmed Nejib Chebbi
10 years — Sahbi Atig
10 years — Said Ferjani
2 years — Ridha Charfeddine.
5 — “Conspiracy Case No. 2”:
14 years — Rached Ghannouchi
12 years — Habib Ellouz
35 years — Maher Zaid
6 — Repression against women parliamentarians:
Abir Moussi: 12 years in prison for submitting a petition to the Presidency’s Registry Office, in addition to multiple other rulings.
Bouthaina Ben Yaghlane: Detained for months without substantive grounds.
Bochra Belhaj Hmida: Sentenced to 33 years and forcibly exiled.
7 — Forced exile and deprivation of passports
More than 20 parliamentarians are banned from returning or renewing their passports.
8 — Threats of capital punishment
More than 100 parliamentarians are threatened under Article 72 for holding a plenary session prior to the dissolution of Parliament.
9 — Military judiciary
Harsh rulings against parliamentarians, including lawyer Seifeddine Makhlouf, for exercising their parliamentary oversight duties.
10 — Administrative retaliation within Parliament
Arbitrary detention and forced retirement of senior parliamentary officials without any justification.
Ladies and Gentlemen Parliamentarians,
The tragedy faced by Tunisian elected parliamentarians has reached an unbearable level and has turned into a campaign of collective political extermination against them and their families, and a devastating war on democracy in Tunisia.
We strongly demand that parliamentary solidarity raise a thunderous voice, and that the Inter-Parliamentary Union take decisive action by:
– Holding the Tunisian authorities accountable.
– Taking all legal measures against the current Tunisian Parliament.
– Mobilizing global parliamentary solidarity against one of the gravest human rights violations in Africa and the world.
We trust you… and we await your word.
✍️ Maher Medhioub:
Assistant Speaker of the Assembly of the Representatives of the People of Tunisia
(2019–2024)







