الرئيس السوري أحمد الشرع يصدر مرسوما يضمن حقوق الأكراد

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مساء اليوم الجمعة، مرسوما “يضمن حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم” في البلاد. جاء ذلك في كلمة مصورة نشرها الشرع على حسابه بمنصة “إكس”.
وقال الشرع إنه “لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أيا كان قومه”.
وأضاف: “يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذارِ أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشرّ فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنّا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد”.
وتابع: “أتشرف اليوم أن أصدر مرسوما خاصا لأهلنا الكُرد يضمن حقوقهم وبعض خصوصياتهم بنص القانون، وأحث كل من هجّر من أرضه قسرا أن يعود آمنا سالما دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح”.
ودعا الشرع الأكراد إلى “المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك”. وختم الرئيس السوري كلمته المصورة بإظهار توقيعه على نص المرسوم، الذي احتوى 8 مواد.
ونصت المادة الأولى من المرسوم على أنه “يُعد المواطنون السوريون الكرد جزءا أساسيا وأصيلا من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة”، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وتنص المادة الثانية على أن “تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية”.
وجاء في المادة الثالثة أن “اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي”.
والمادة الرابعة ذكرت أنه “يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة”.
وأضافت المادة ذاتها أنه “تُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات”.
وبينت المادة الخامسة أنه “يُعد عيد النوروز (21 مارس/ آذار) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيدا وطنيا يعبر عن الربيع والتآخي”.
وذكرت المادة السادسة: “تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانونا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة”.
أما المادتان السابعة والثامنة، فنصتا على أن “تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم، كلٌ فيما يخصه”، ونشر المرسوم في الجريدة الرسمية، واعتبر نافذا من تاريخ صدوره.






