الحزب السوري الحر يضع محددات تشكيل الحكومة الجديدة ويرسم خارطة طريق الاستقرار

كشف الحزب السوري الحر عن رؤيته المتكاملة لمستقبل العمل السياسي داخل الجمهورية العربية السورية خلال المرحلة الراهنة والمقبلة. شدد الحزب السوري الحر في بيان تحليلي موسع على أن التفاهمات الدولية حول تشكيل حكومة سورية جديدة يجب أن تنبع من الإرادة الوطنية الخالصة. رصدت الهيئة التأسيسية جملة من النقاط الجوهرية التي تضع النقاط على الحروف بشأن ما يتم تداوله من تقارير إقليمية حول هيكلة السلطة التنفيذية. أكد البيان أن المسار السياسي يرتكز بالأساس على مبادئ الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي يتبناها الحزب السوري الحر كعقيدة راسخة. أوضح رئيس الهيئة التأسيسية فهد المصري أن التعامل مع القوى الدولية يتم من منطلق السيادة الوطنية لا التبعية لأي طرف خارجي مهما كان ثقله.
الحزب السوري الحر يرفض الوصاية الدولية ويتمسك بالسيادة
استعرض الحزب السوري الحر موقفه من التقارير التي زجت باسمه في سياقات إقليمية، مؤكداً أن الانفتاح على مشروع الأمن والاستقرار لا يعني القبول بسلام ينتقص من كرامة الشعب. رفضت الهيئة التأسيسية بشكل قاطع نهج حكومة نتنياهو المتطرفة التي طالما رأت في استمرار المأساة السورية ضمانة لمصالحها الضيقة. بينت القيادة السياسية للحزب السوري الحر أن قرار قطع قنوات الاتصال جاء رداً على الاعتداءات الصارخة ضد الأراضي السورية، إيماناً بأن الدولة هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بحماية السيادة. أشار فهد المصري إلى أن التغيير المنشود يقوم على فكرة الحكومة الجامعة التي تمثل كافة الأطياف السورية دون إقصاء لأي مكون وطني. تتقاطع هذه الرؤية مع تطلعات القوى الوطنية ورئاسة قيادة المرحلة الانتقالية التي تسعى للعبور بالبلاد إلى مربع الاستقرار الدائم بعيداً عن الممارسات القمعية السابقة.
ثمن الحزب السوري الحر الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب في سبيل رفع القيود والعقوبات التي أنهكت كاهل المواطنين لسنوات طويلة. ساهمت هذه التحركات الدولية في فتح آفاق حقيقية للحد من النفوذ الإيراني وأدواته التخريبية التي تسببت في زعزعة أمن الإقليم بشكل كامل. لفت البيان إلى أن الثقة الدولية في الرؤية السياسية للحزب هي نتاج عمل وطني شاق يضع المصلحة العليا فوق أي اعتبارات شخصية أو حزبية ضيقة. اشترط الحزب السوري الحر أن تقوم أي حكومة مقبلة على معايير الكفاءة والنزاهة والولاء المطلق للتراب الوطني بما يضمن استعادة القرار السيادي المسلوب. يبرز التزام الحزب ببناء دولة المؤسسات والقانون كركيزة أساسية لا يمكن التنازل عنها في ظل التحديات الجسيمة التي تواجه عملية إعادة الإعمار والبناء.
الهوية الوطنية والتزامات المرحلة الانتقالية للحزب السوري الحر
جدد رئيس الهيئة التأسيسية فهد المصري تأكيده على استقلاليته السياسية التامة، موضحاً أنه لم يشغل أي منصب حكومي أو تشريعي منذ مغادرته البلاد عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين. تمسك المصري بهويته السورية الخالصة، مشيراً إلى عدم حمله لأي جنسية أخرى، معتبراً الانتماء الوطني مسؤولية أخلاقية تسبق الشعارات السياسية المرفوعة في المحافل الدولية. أعرب الحزب السوري الحر عن تقديره العميق للمواقف الإنسانية التي قدمها الأشقاء في القاهرة، خاصة فيما يتعلق بتسهيل حركة الكوادر الوطنية خلال سنوات الثورة السورية الصعبة. يرى الحزب أن استقرار المرحلة الانتقالية يمثل ضرورة وطنية قصوى، حيث إن فشلها سيعني دفع ثمن باهظ من قبل كافة فئات الشعب دون استثناء. تطلبت الظروف الأمنية الدقيقة تريثاً في العودة إلى العاصمة دمشق لضمان عدم تحميل السلطة الانتقالية أعباء إضافية في هذا التوقيت الحساس والمصيري.
اختتم الحزب السوري الحر بيانه بالتأكيد على العمل من أجل سورية واحدة موحدة وسيدة لقرارها الوطني، تقوم على قيم العدالة والمواطنة الكاملة لجميع أبنائها. يهدف الحزب من خلال طرحه الأخير إلى تعزيز قنوات الحوار الوطني الشامل الذي يفتح أبواب المستقبل أمام الأجيال القادمة بعيداً عن الاستبداد أو التفتيت. ذكرت الهيئة التأسيسية أن بناء غد أفضل يتطلب تكاتف كافة القوى الفاعلة التي تؤمن بالدولة الحديثة القائمة على التعددية واحترام الحقوق والحريات العامة. تظل مبادئ الحزب السوري الحر المتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية هي المحرك الأساسي لكل التحركات السياسية القادمة في المحافل الإقليمية والدولية. يسعى الحزب السوري الحر إلى تحويل هذه المبادئ إلى واقع ملموس يلمسه المواطن السوري في حياته اليومية عبر مؤسسات قوية قادرة على حماية مكتسبات الثورة والتغيير.







