ألمانيا ترفض خطة الاستيطان الإسرائيلية في “E1” وتؤكد انتهاكها للقانون الدولي

أعربت ألمانيا عن رفضها القاطع لقرار السلطات الإسرائيلية المضي قدمًا في خطة الاستيطان بالمنطقة المعروفة باسم “E1” في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
موقف برلين
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الألمانية، الخميس، ردًا على تصريح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن المخطط الاستيطاني: “ترفض ألمانيا بشدة هذا الأمر. إن بناء المستوطنات ينتهك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، مشيرة إلى أن استمرار هذا المشروع يعقّد حل الدولتين ويصعّب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، كما طالبت محكمة العدل الدولية.
وأكد البيان أن برلين لن تعترف إلا بالتغييرات التي يتفق عليها الطرفان على حدود عام 1967، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى وقف بناء المستوطنات فورًا.
تفاصيل المشروع
وصباح الخميس، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصبًا بوزارة الدفاع ويشرف على شؤون الاستيطان، أعلن الموافقة على بناء 3,401 وحدة استيطانية قرب مستوطنة معاليه أدوميم، و3,515 وحدة إضافية في المنطقة المجاورة، ما يحيي مشروع E1 المتوقف منذ عقود تحت ضغوط دولية.
ويعتبر المشروع حاجزًا استراتيجيًا أمام قيام دولة فلسطينية، إذ يربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية شرقها، مثل معاليه أدوميم، عبر مصادرة أراضٍ فلسطينية وإنشاء مستوطنات جديدة، وهو ما يمنع أي توسع فلسطيني محتمل.
الموقف الفلسطيني
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.
سياق إنساني مأساوي
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وخلّفت هذه الإبادة 61,776 قتيلاً و154,906 جرحى معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 239 شخصًا، بينهم 106 أطفال.