العالم العربيفلسطين

السفير الأمريكي: واشنطن لن تملي على إسرائيل قرار وقف النار في غزة وتحذيرات من مخططات الضم بالضفة

قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الخميس، إن الولايات المتحدة التي تدعم تل أبيب في حربها على غزة منذ اليوم الأول، لن تفرض عليها أي قرار بخصوص القبول باتفاق لوقف إطلاق النار.

موقف واشنطن من الحرب في غزة

وأوضح هاكابي في حديثه لهيئة البث العبرية، أن واشنطن “ستترك لإسرائيل اتخاذ القرار الأفضل بشأن صفقة تبادل الأسرى أو استمرار الحرب”، مؤكدا أن “الموقف الأمريكي واضح، وهو أن جميع المختطفين يجب أن يعودوا، وحماس لا يمكن أن تبقى في السلطة”.

في المقابل، شددت حركة حماس على أن “تجاهل نتنياهو لمقترح الوسطاء وعدم رده عليه، يثبت أنه المعطل الحقيقي لأي اتفاق، وأنه غير جاد في استعادة أسراه”، لافتة إلى أنها وافقت منذ الاثنين على مقترح الوسطاء دون تفاصيل إضافية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المقترح مشابه لخطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ويتضمن إطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 جثمانا مقابل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، مع فتح مفاوضات لإنهاء الحرب.

تجاهل نتنياهو للوسطاء

ورغم مرور أكثر من 48 ساعة على تسلم تل أبيب المقترح، تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرد، معلنا مساء الأربعاء أنه وجّه الجيش بتسريع احتلال مدينة غزة، ما أثار تحذيرات دولية من تدمير شامل للقطاع وتفاقم معاناة الفلسطينيين.

من جانبها، جددت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء الحرب وانسحاب الجيش من غزة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، لكن نتنياهو يصر على طرح شروط جديدة، أبرزها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وإعادة احتلال القطاع.

مخططات الضم في الضفة الغربية

وعلى صعيد آخر، حذّر السفير الأمريكي من أن اعتراف بعض الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية قد يدفع إسرائيل لإعلان الضم في الضفة الغربية، رغم تعارض ذلك مع القانون الدولي ومع مبدأ حل الدولتين الذي تتبناه واشنطن.

وقال هاكابي إن “أي خطوة من هذا النوع قد تدفع إسرائيل لإعلان السيادة على أجزاء من الضفة، مما يعطل مفاوضات إطلاق سراح المختطفين ويضر بالاتفاقيات القائمة”، مجددا رفضه للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

الأمم المتحدة تحذر من الاستيطان

بدوره، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته إلى إسرائيل للتراجع عن مخططاتها الاستيطانية، مؤكدا أن مشروع “إي1” الاستيطاني الجديد يتعارض مع القانون الدولي ويقوّض إمكانية تنفيذ حل الدولتين.

وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية ذكرت أن الحكومة الإسرائيلية صادقت بشكل نهائي على مشروع البناء الاستيطاني في منطقة “إي1″، وهو ما اعتبره مراقبون ردا على إعلان دول مثل بريطانيا وفرنسا وأستراليا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة “غير قانوني” ويقوّض فرص تحقيق السلام، لكنها لم تنجح منذ عقود في إلزام إسرائيل بوقفه.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى