غزة تفند “أكاذيب” إسرائيل بشأن المجاعة: التجويع ممنهج وجريمة حرب

فند المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ما وصفها بـ”الأكاذيب” الإسرائيلية بشأن نفي وجود مجاعة في القطاع، مؤكدًا أن ما يجري هو تجويع ممنهج يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
تقرير أممي يؤكد المجاعة
جاء بيان المكتب الإعلامي عقب إعلان المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) رسميًا حالة المجاعة في مدينة غزة شمال القطاع، وسط تصريحات متزامنة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار المكتب إلى أن تقرير (IPC) أكد أن 514 ألف إنسان يعيشون مجاعة فعلية في غزة، مع توقع ارتفاع العدد إلى 641 ألفًا بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل، موضحًا أن سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة بينهم 1.2 مليون طفل دخلوا فعليًا المرحلة الخامسة من المجاعة، وهي المرحلة الأشد من الجوع.
آليات المساعدات “مصائد موت”
وأوضح المكتب أن إسرائيل سمحت منذ 27 مايو/ أيار الماضي بدخول عشرات فقط من شاحنات المساعدات، تغطي 14–15% فقط من احتياجات السكان. كما أشار إلى أن معظم الشاحنات الواصلة تتعرض لعمليات نهب منظمة تقودها عصابات محلية تعمل تحت حماية الجيش الإسرائيلي، ما يجعل المواد تُباع في الأسواق السوداء بأسعار مرتفعة بدلًا من وصولها للمحتاجين.
وأكد أن الاحتلال يناقض نفسه؛ إذ سبق أن نفى وجود مجاعة، قبل أن يقر عبر مكتب تنسيق الأعمال التابع للجيش ببدء إدخال شاحنات مساعدات والموافقة على عمليات الإنزال الجوي، وهو ما اعتبره المكتب “اعترافًا ضمنيًا بوجود الأزمة”.
تحذيرات دولية
كان برنامج الأغذية العالمي قد حذر مؤخرًا من أن ثلث سكان غزة لم يتناولوا الطعام منذ أيام، مشددًا على أن الآليات الاستثنائية مثل الإنزال الجوي لا تُستخدم إلا في الحالات الطارئة المنقذة للحياة، ما يعكس خطورة الوضع.
وبيّن المكتب أن الأرقام التي تعلنها إسرائيل بشأن الشاحنات “دليل إدانة”، موضحًا أن إدخال 10 آلاف شاحنة منذ مايو بمعدل 90 يوميًا لا يغطي سوى 15% من الحد الأدنى المطلوب، بينما تحتاج غزة ما بين 550 و600 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية.
دعوات لرفع الحصار
طالب المكتب الحكومي بالضغط الفوري على إسرائيل لرفع حصارها عن القطاع، والسماح بدخول المساعدات بكميات كافية ومنتظمة دون عوائق، إضافة إلى ضمان حماية قوافل الإغاثة والعاملين عليها ومنع عمليات النهب المنظمة.
إبادة جماعية متواصلة
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية ضد قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.
وقد أسفرت هذه الحرب عن استشهاد 62 ألفًا و263 فلسطينيًا، وإصابة 157 ألفًا و365 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ونزوح مئات الآلاف، فضلًا عن مجاعة أزهقت أرواح 273 شخصًا بينهم 112 طفلًا.