وزيران إسرائيليان يعيدان طرح مزاعم “إسرائيل الكبرى” ورفض الدولة الفلسطينية

جدد وزيران إسرائيليان، الأربعاء، الحديث عن مزاعم ما يسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، التي تمتد وفق الرواية الصهيونية من الفرات إلى النيل، وتشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، ما يعني نفي أي وجود لدولة فلسطينية مستقلة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً واسعًا في 12 أغسطس/ آب الجاري، حين قال في مقابلة مع قناة i24 العبرية إنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، ما أثار موجة استنكار عربية ودولية.
مؤتمر استيطاني في القدس الغربية
خلال مؤتمر لدعم الاستيطان عُقد الثلاثاء في مجلس “بنيامين” الاستيطاني وسط الضفة الغربية المحتلة، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين: “ستكون هناك دولة واحدة بين نهر الأردن والبحر، هي دولة الشعب اليهودي”.
وأضاف أن الهدف الأبرز في فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو “فرض السيادة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.
وفي يوليو/ تموز الماضي، كان الكنيست الإسرائيلي قد صادق بأغلبية 71 نائبًا من أصل 120 على اقتراح يدعم ضم الضفة الغربية وغور الأردن إلى إسرائيل، في خطوة قوبلت برفض عربي ودولي واسع باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
رفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية
كوهين هاجم نوايا بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وبريطانيا للاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر/ أيلول المقبل، قائلاً: “ردنا على من يسعون لإقامة دولة فلسطينية هو السيادة في يهودا والسامرة”.
تصريحات أكثر تطرفًا
من جانبه، زعم وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار خلال المؤتمر أن “الاستيطان شمعة مضيئة لنا، ونحن نوسعه ونعززه في جميع أنحاء أرض إسرائيل، وقد نفعل ذلك قريبًا في غزة أيضًا”.
وأضاف: “مهمة فرض السيادة لا تقل أهمية عن الاستيطان، علينا أن نطبق السيادة على كامل أرض إسرائيل حتى لا يبقى مواطنون من الدرجة الأولى والثانية هنا، وبمجرد أن نطبق السيادة سنتمكن من القول إننا أنجزنا شيئًا حقيقيًا”.
سياق سياسي خطير
هذه التصريحات تأتي في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، والتي خلفت حتى الآن 62,895 قتيلاً و158,927 جريحًا من الفلسطينيين، معظمهم نساء وأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن 313 وفاة بسبب المجاعة.