مقتل 24 شخصًا وإصابة 55 في قصف مدفعي استهدف مدينة الفاشر غرب السودان

أعلنت شبكة أطباء السودان، الخميس، مقتل 24 شخصًا وإصابة 55 آخرين، بينهم 5 نساء، جراء قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مساء الأربعاء.
وقالت اللجنة الطبية المستقلة في بيان إن القصف استهدف منطقة السوق المركزي وحي أولاد الريف، واصفة ما جرى بأنه “مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين العزّل”.
حصار مطبق ومعاناة إنسانية
وأشار البيان إلى أن ما حدث “يضاف إلى سلسلة من جرائم الحرب والإبادة التي تستهدف المدنيين في الفاشر منذ أكثر من عام”، في ظل حصار خانق ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
وشددت الشبكة على أن “استهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين يكشف عن الانتهاكات الصارخة لكافة القوانين الدولية والإنسانية”، مؤكدة أن هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة للتجويع والإبادة الجماعية.
دعوات عاجلة للتحرك الدولي
وحملت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقي المسؤولية الكاملة عن الصمت والعجز في مواجهة هذه الجرائم، مطالبة بالتحرك الفوري لـ”وقف القصف ورفع الحصار عن الفاشر وممارسة مزيد من الضغوط على قيادات الدعم السريع”.
ولم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق حتى صباح الخميس (07:50 ت.غ) بشأن هذه الاتهامات.
خلفية النزاع السوداني
ودأبت اللجان الشعبية والسلطات المحلية في الفاشر على اتهام قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن القصف المدفعي والهجمات المتكررة على المدينة، التي تخضع لحصار منذ 10 مايو/ أيار 2024، رغم التحذيرات الدولية من خطورة استمرار القتال باعتبار الفاشر مركزًا رئيسيًا للعمليات الإنسانية في ولايات دارفور الخمس.
ومنذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قُتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزح أو لجأ نحو 15 مليونًا، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية. لكن دراسة أعدتها جامعات أمريكية قدّرت عدد القتلى بنحو 130 ألفًا، ما يجعلها واحدة من أعنف الحروب في المنطقة خلال العقود الأخيرة.