الجيش اللبناني يبدأ تسلّم السلاح الفلسطيني من مخيمات مدينة صور

بدأ الجيش اللبناني، الخميس، تسلّم السلاح الفلسطيني من مخيمات مدينة صور (جنوب لبنان)، ضمن خطة حكومية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية عام 2025.
تفاصيل العملية في مخيمات صور
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن عملية التسليم شملت مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي، حيث خرجت سبع شاحنات محمّلة بأسلحة خفيفة وقذائف “بي 7” (B7) باتجاه ثكنة فوج التدخل الثاني للجيش في منطقة الشواكير.
وجرت العملية بحضور القنصل الفلسطيني العام في صور رمضان دمشقية، ومسؤول الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، إلى جانب مدير مخابرات الجنوب العميد سهيل حرب، وقائد فوج التدخل الثاني العميد جهاد خالد، ومسؤول مخابرات مكتب صور العقيد محمد حازر، وعدد من كبار ضباط الجيش.
خطوات مماثلة في بيروت
الخميس الماضي، تسلّم الجيش اللبناني سلاح الفصائل الفلسطينية في مخيم برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار الخطة نفسها التي أقرتها الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس/آب الجاري.
وكان مجلس الوزراء قد كلف الجيش بوضع خطة عملية لنزع السلاح من جميع الأطراف، بما فيها حزب الله، على أن يبدأ التنفيذ قبل نهاية الشهر الجاري ويُستكمل بحلول نهاية 2025.
واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
يتجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 493 ألف شخص يعيش معظمهم في 12 مخيمًا معترفًا بها من وكالة “أونروا”، بينما تدير الفصائل الفلسطينية الأوضاع الأمنية داخلها بموجب تفاهمات غير رسمية تعود إلى اتفاق القاهرة عام 1969.
ويفرض الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة حول المخيمات، لكنه لا يدخلها بشكل مباشر، ما جعل ملف السلاح الفلسطيني قضية متراكمة لعقود.
البعد الإقليمي: حزب الله وإسرائيل
تزامنت الخطوة مع تصريحات إسرائيلية ادعت أن تل أبيب ستقلّص احتلالها لمناطق جنوب لبنان إذا التزمت بيروت بنزع سلاح حزب الله، لكن الأمين العام للحزب نعيم قاسم شدد على أن السلاح لن يُسلَّم إلا إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي اللبنانية وأوقفت عدوانها.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حيث وثقت السلطات اللبنانية أكثر من 3 آلاف خرق أودت بحياة ما لا يقل عن 283 شخصًا وأصابت 604 آخرين.
خلفية الحرب الأخيرة
بدأ العدوان الإسرائيلي على لبنان في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحوّل إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أدى إلى سقوط أكثر من 4 آلاف قتيل و17 ألف جريح.
ورغم وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب، إلى جانب أراضٍ لبنانية وسورية وفلسطينية يحتلها منذ عقود، رافضًا الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.