حكومة غزة: إسرائيل تروج خرائط مضللة لتبرير التهجير القسري

أكدت حكومة غزة، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي يروج أكاذيب وخرائط مضللة بشأن وجود مساحات فارغة في جنوب القطاع، في محاولة للتغطية على جريمة التهجير القسري وافتعال أزمة إنسانية جديدة.
مزاعم إسرائيلية عن “مساحات فارغة”
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان، إن ما يروج له الاحتلال حول وجود مساحات شاسعة في جنوب غزة “ادعاء باطل يتناقض مع الحقائق الميدانية، ويمثل محاولة تضليل للرأي العام الدولي”.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد زعم الأربعاء، أن هناك مساحات واسعة في وسط وجنوب غزة خالية من الخيام، مدعيًا أن إخلاء مدينة غزة لا مفر منه، وأن كل عائلة تنتقل جنوبًا “ستحصل على أوفر المساعدات الإنسانية”.
الواقع الميداني: اكتظاظ وانعدام مقومات الحياة
ورد المكتب الإعلامي الحكومي بأن محافظات الجنوب والوسطى مكتظة بالفعل بأكثر من مليون و250 ألف مهجّر قسري، يعيشون في خيام عشوائية تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وأضاف أن المناطق التي أشار إليها الاحتلال مثل المواصي ومخيمات الوسطى هي أراضٍ محدودة وغير مهيأة لاستيعاب هذا الكم الهائل من البشر، ومعظمها مزارع أو أراضٍ خاصة أو مناطق عازلة مهددة بالقصف.
وأكد أن أي عملية نزوح جديدة ستفاقم انتشار الأمراض، وزيادة الجوع، وغياب المياه والإمدادات الأساسية، ما يجعل مزاعم الاحتلال محاولة لخلق مأساة إضافية.
جريمة تهجير محظورة دوليًا
شدد البيان على أن التهجير القسري الذي يفرضه الاحتلال يمثل جريمة حرب محظورة وفق المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة، لكونه يتم بالقوة وتحت القصف ومن دون ضمان العودة.
واعتبر المكتب أن الهدف هو تفريغ محافظتي غزة والشمال من سكانهما الأصليين ضمن سياسة تطهير عرقي موثقة.
دعوة للمجتمع الدولي
حيّا البيان صمود الفلسطينيين في غزة والشمال، مؤكداً أنهم يواجهون الحصار والقصف بـ”رباطة جأش”، ويتمسكون بحقهم في البقاء على أرضهم.
ودعت حكومة غزة المجتمع الدولي والهيئات الأممية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف جرائم الاحتلال، وفي مقدمتها جريمة التهجير القسري.
حصيلة الإبادة الجماعية
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل بدعم أمريكي حربها على غزة، متجاهلة قرارات محكمة العدل الدولية، وأسفرت حتى الخميس عن:
- 62,895 شهيدًا
- 158,927 مصابًا
- أكثر من 9 آلاف مفقود
- 317 وفاة بالمجاعة بينهم 121 طفلًا