الأمم المتحدة: يجب تمكين الوفد الفلسطيني من حضور اجتماعات الجمعية العامة رغم قرار واشنطن

أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مساء الجمعة، أن المنظمة الدولية ستناقش مع وزارة الخارجية الأمريكية قرار واشنطن إلغاء تأشيرات عدد من المسؤولين الفلسطينيين، بينهم الرئيس محمود عباس، ومنعهم من حضور اجتماعات الجمعية العامة الشهر المقبل في نيويورك.
وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي:
“علمنا بالخطوة الأمريكية عبر تقارير صحفية، وسنتابع الأمر مع وزارة الخارجية بما يتماشى مع اتفاقية مقر الأمم المتحدة”.
وأضاف: “من المهم تمكين جميع الدبلوماسيين والوفود المؤهلة من السفر بحرية لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، ونأمل أن يُحل هذا الأمر قريبًا”.
الموقف الفلسطيني
من جهته، قال مبعوث فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إنه أُبلغ بالقرار قبل نصف ساعة من المؤتمر الصحفي، مؤكدا أن فلسطين “سترد بما يتناسب” مع القرار بمجرد الاطلاع على تفاصيله الكاملة.
كما اعتبرت الخارجية الفلسطينية القرار “مخالفة صريحة لاتفاقية المقر لعام 1947″، التي تلزم واشنطن بمنح التأشيرات لممثلي الدول الأعضاء بغض النظر عن خلافاتها السياسية.
السياق الدولي
الخطوة الأمريكية جاءت في وقت يتصاعد فيه حراك دولي للاعتراف بدولة فلسطين:
- أطلقت 15 دولة غربية بينها فرنسا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والبرتغال في يوليو/ تموز الماضي نداءً جماعيا للاعتراف بفلسطين.
- أعلنت بريطانيا وفرنسا وأستراليا نيتها الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر/ أيلول المقبل.
- حتى الآن، تعترف 149 دولة من أصل 193 عضوا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، التي أُعلنت عام 1988.
ازدواجية أميركية
القرار الأمريكي يأتي بعد أسابيع من فرض عقوبات على مسؤولين فلسطينيين بحجة “تدويل الصراع”، في وقت رفعت فيه واشنطن عقوباتها عن مستوطنين إسرائيليين متهمين بشن اعتداءات دامية ضد الفلسطينيين.
وتخوض فلسطين منذ عقود صراعًا ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي يرفض الانسحاب من الأراضي المحتلة وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 63 ألف شهيد و 159 ألف جريح، إضافة إلى آلاف المفقودين ومجاعة أزهقت أرواح مئات الأطفال.
كما تشن إسرائيل عدوانًا متواصلًا على الضفة الغربية أدى إلى مقتل أكثر من 1000 فلسطيني واعتقال أكثر من 18 ألفًا و500 آخرين.