العالم العربي

رئيس وزراء لبنان يدعو لدعم دولي لنزع سلاح حزب الله وإعادة إعمار البلاد

نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قوله إن على المجتمع الدولي تكثيف دعمه المالي للبنان “الهش”، ولمؤسسة الجيش على وجه الخصوص، لتمكين الحكومة من تنفيذ خطتها الطموحة لنزع سلاح حزب الله، وتحقيق الاستقرار بعد حرب العام الماضي مع إسرائيل.

14 مليار دولار لإعادة الإعمار

سلام، الذي تولى رئاسة الحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي، أوضح أن لبنان بحاجة ماسة إلى 14 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي لتمويل إعادة إعمار المناطق المدمرة، إضافة إلى توفير التمويل اللازم للجيش اللبناني، الذي يعاني من ضعف شديد في موارده المالية.

ووفق الخطة، من المفترض نشر وحدات الجيش في مناطق جنوبية خاضعة لسيطرة حزب الله بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال سلام للصحيفة: “نحتاج إلى دعم في شكل معدات وتمويل للجيش، ودعم مالي واضح لإعادة الإعمار، والوقت المناسب لتقديم هذا الدعم هو الآن”.

شروط عربية وغربية

لكن الصحيفة أشارت إلى أن حكومات عربية وغربية تشترط “تحركات ملموسة” تجاه نزع سلاح حزب الله قبل تقديم أي تمويل، في ظل تاريخ طويل من إحجام الحكومات اللبنانية عن مواجهة الحزب الذي أصبح “أكبر قوة سياسية وعسكرية في البلاد”.

عقبات أمام الخطة

الخطة الأميركية التي تنص على تسليم حزب الله سلاحه للدولة بحلول نهاية العام تواجه عقبات كبرى، أبرزها:

  • استمرار إسرائيل في تنفيذ مئات الغارات الجوية على لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
  • احتلالها مناطق لبنانية مثل مزارع شبعا.
  • رفض حزب الله التخلي عن سلاحه، وتحذيره من أن الخطة قد تشعل حربًا أهلية.

وقال سلام إنه أبلغ المبعوث الأميركي الخاص توم باراك أن “على الإسرائيليين أن يتخذوا خطوات حقيقية أولًا، تشمل الانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف التوغلات اليومية وإطلاق سراح الأسرى”، لكن إسرائيل تشترط نزع سلاح حزب الله قبل أي انسحاب.

موقف حزب الله

الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، رفض علنًا الخطة الأميركية، محذرًا من أنها قد تقود البلاد إلى مواجهة داخلية.

وقال في خطاب متلفز: “السلاح الذي أعزّنا لن نتخلى عنه، السلاح الذي يحمينا من عدونا لن نتخلى عنه. إنه روحنا وكرامتنا ومستقبل أطفالنا”.

خطوات أولية من الحكومة

سلام أشار إلى أن الحكومة بدأت فعليًا بخطوات لحصر السلاح بيد الدولة، مستشهدًا ببدء عملية تسليم السلاح في بعض المخيمات الفلسطينية للجيش اللبناني الأسبوع الماضي.

وختم سلام حديثه للصحيفة بالقول: “الناس يريدون الكهرباء 24 ساعة في اليوم، ويريدون وقف التضخم، لكن لا يمكن بناء منزل من دون قواعد. ما نقوم به الآن هو وضع هذه القواعد”.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى