القناة 12 الإسرائيلية: نتنياهو يُبقي كبار المسؤولين الأمنيين خارج خططه بشأن غزة

كشفت القناة 12 العبرية، نقلاً عن مسؤولين أمنيين كبار في إسرائيل، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يشارك المؤسسة العسكرية ولا الحكومة المصغّرة تفاصيل خططه الفعلية المتعلقة بحرب غزة، رغم تصريحاته العلنية المتكررة.
وبحسب التقرير، فإن كبار المسؤولين الأمنيين يشعرون أن القرارات تُتخذ بمعزل عنهم، وهو ما يشكل مصدرًا رئيسيًا للتوتر بين المستوى السياسي من جهة، والمؤسسة الدفاعية من جهة أخرى.
انقسام داخلي
وأوضحت القناة أن حالة الانقسام برزت بشكل خاص بين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر من جهة، ورئيس الأركان إيال زامير وبقية القيادات العسكرية من جهة أخرى.
وقال مسؤولون أمنيون للقناة في جلسات مغلقة:
“مصدر الخلاف لا يتعلق فقط باختلاف وجهات النظر حول احتلال غزة وخطوطه العريضة، بل في أن رئيس الوزراء لا يطلعنا على أي خطط تتجاوز تصريحاته الرسمية”.
وأضافوا أن حتى أعضاء الحكومة المصغرة يصفون واقعًا مشابهًا من التعتيم، معتبرين أن نتنياهو وديرمر يتصرفان “ضد العالم أجمع”.
وساطة ديرمر في واشنطن
وذكرت القناة أن المؤسسة الأمنية تتابع بقلق المباحثات الجارية في واشنطن، حيث يقود ديرمر المحادثات باسم نتنياهو بشأن صفقة الرهائن واليوم التالي في غزة.
ويرى قادة عسكريون أن هذه المحادثات قد تطول أكثر من اللازم، محذرين من أن “الرهائن لا يملكون ترف الوقت لانتظار قرارات سياسية”.
خطط تهجير جديدة
وكان نتنياهو قد أصدر أوامر للجيش بالسيطرة على مدينة غزة شمال القطاع، وتهجير نحو مليون فلسطيني يعيشون فيها إلى الجنوب.
وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي الأربعاء أن الاستعدادات جارية لإجلاء السكان، وأن ترتيبات أُعدت لإقامة مراكز مساعدات إنسانية، بما في ذلك توزيع خيام.
لكن منظمات الإغاثة الدولية حذرت من أن الأوضاع الإنسانية في جنوب القطاع كارثية بالفعل، وأن أي موجة نزوح جديدة قد تؤدي إلى انهيار كامل للبنية الإنسانية هناك.