مؤتمر إسطنبول يدعو لتعبئة شاملة لوقف العدوان على غزة وفتح الممرات الإنسانية

اختتم مؤتمر غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية أعماله في مدينة إسطنبول، الجمعة، بإصدار إعلان إسطنبول الذي دعا إلى “تعبئة شاملة” لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفتح ممرات إنسانية عاجلة، وقطع كافة أشكال العلاقات مع إسرائيل.
المؤتمر، الذي استمر 8 أيام في “جزيرة الديمقراطية والحرية” ببحر مرمرة، نظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتعاون مع وقف علماء الإسلام في تركيا، بمشاركة نحو 200 عالم دين من 50 دولة، وناقش في 18 ورشة عمل آليات دعم غزة ومواجهة مخططات الاحتلال.
تحالف إنساني وإجراءات عملية
أكد البيان الختامي، الذي تلاه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محيي الدين القره داغي أمام مسجد آيا صوفيا الكبير، أن قضية غزة “مسؤولية شرعية وإنسانية للأمة والعالم”، ودعا إلى:
- تشكيل تحالف إسلامي-إنساني لمواجهة جرائم الإبادة ومنع التوسع الصهيوني، عبر إحياء روح “حلف الفضول الإنساني”.
- إنشاء صندوق وقفي يلتزم رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية بتخصيص 2% من أرباحهم لدعم غزة.
- تخصيص نصف زكاة العام المقبل لإغاثة القطاع، بناءً على فتوى جماعية صدرت عن علماء المؤتمر.
- إطلاق تحالف عالمي حقوقي وبرلماني لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحاكم الدولية.
رفض نزع سلاح المقاومة
رفض المؤتمر بشكل قاطع أي دعوات لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، مؤكداً على “الحق المشروع للشعب الفلسطيني في جميع أشكال المقاومة، بما فيها المقاومة المسلحة”، ودعا إلى كسر الحصار المفروض على غزة عبر فتح المعابر ودعم “أسطول الحرية” البحري.
مواقف دولية ودينية
دعا المؤتمر:
- الدول الإسلامية لقطع كل أشكال العلاقات مع إسرائيل.
- المؤسسات الدينية المسيحية واليهودية المناهضة للعدوان لاتخاذ مواقف واضحة ضد الإبادة.
- تفعيل قرارات محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية، ودعم إنشاء محاكم خاصة لمحاسبة قادة الاحتلال.
رسائل المؤتمر
وجّه المشاركون رسالتين: الأولى إلى غزة “كلنا معك”، والثانية “اعتزاز وتقدير” لصمود المقاومة.
كما أعلنوا أن المؤتمر ليس ختاماً بل “بداية عمل” لتنفيذ القرارات والتوصيات.
يأتي انعقاد المؤتمر في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت حتى الآن أكثر من 63 ألف شهيد و159 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومجاعة أزهقت أرواح مئات المدنيين.