العالم العربيفلسطين

نتنياهو: لا حصانة لقادة “حماس” في أي مكان بالعالم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، إنه “لم يعد هناك حصانة في أي مكان بالعالم” لمن وصفهم بـ”قادة الإرهاب”، وذلك عقب محاولة اغتيال وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة.

تصريحات من القدس المحتلة

تحدث نتنياهو للصحفيين خلال فعالية في السفارة الأمريكية بالقدس المحتلة، معتبرًا أن جهاز “الشاباك” والجيش الإسرائيلي “نفذا المهمة بأفضل شكل ممكن وبدقة تُذهل العالم بأسره”، من دون أن يتطرق إلى نتيجة الهجوم بشكل مباشر.
وأضاف: “ولّت الأيام التي يتمتع فيها قادة الإرهاب بالحصانة في أي مكان”، مقتبسًا آية من سفر المزامير جاء فيها: “أتبع أعدائي فأدركهم ولا أرجع حتى أفنيهم”.

الإشارة إلى إيران وغزة

تطرق نتنياهو إلى ملف إيران، قائلًا: “أزلنا عن رؤوسنا التهديد النووي الإيراني. لدينا إنجازات كبيرة، لكننا نريد إنهاء المعركة حيث بدأت في غزة”.
وكانت إسرائيل قد شنت عدوانًا عسكريًا على إيران في يونيو/ حزيران 2025 استمر 12 يومًا، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية.

مبادرة ترامب وموقف حماس

أوضح نتنياهو أن حكومته “تلقت المبادئ التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، وتشمل الإفراج الفوري عن جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة، إضافة إلى بقية المبادئ التي وضعتها إسرائيل”.
من جانبها، أعلنت حركة حماس أنها تسلمت عبر الوسطاء أفكارًا أمريكية لوقف إطلاق النار، مؤكدة ترحيبها بأي تحرك يساعد على إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين.

الانتقادات الداخلية والمحاكمة

تواجه حكومة نتنياهو ضغوطًا داخلية، إذ تتهمه المعارضة وعائلات الأسرى بمواصلة الحرب للحفاظ على بقائه السياسي، وسط مخاوف من انهيار الائتلاف الحاكم إذا انسحب منه جناح اليمين المتطرف.
كما يُحاكم نتنياهو بتهم فساد قد تؤدي إلى سجنه حال إدانته، بينما تطالب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

هجوم الدوحة وتداعياته

أعلنت حماس أن وفدها المفاوض برئاسة خليل الحية نجا من محاولة الاغتيال في الدوحة، بينما قُتل جهاد لبد مدير مكتب الحية ونجله همام، إلى جانب ثلاثة من مرافقيه: عبد الله عبد الواحد، مؤمن حسونة، وأحمد المملوك.
وفي المقابل، ذكرت وزارة الداخلية القطرية أن الهجوم أسفر عن استشهاد عنصر من قوة الأمن الداخلي وإصابة آخرين.

إدانات عربية ودولية

أعلنت قطر أن إسرائيل استهدفت “مقرات سكنية” لأعضاء المكتب السياسي للحركة، مؤكدة أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور.
وقد أثار الهجوم إدانات عربية ودولية واسعة، وسط دعوات لردع إسرائيل ووقف اعتداءاتها التي تنتهك القانون الدولي والسيادة القطرية، خصوصًا أن الدوحة تلعب دور الوسيط في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل بخصوص تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى