مقالات وآراء

أحمد عبد الجواد يكتب: هل غزة وحيدة بالفعل؟!

كما جرت العادة، وحيدة غزة تخوض الحرب تلو الحرب وسط حصار القريب قبل البعيد.


وحيدة هي غزة تحصى في كل عدوان صهيوني عليها وما من نصير، حتى من هم من بني جلدتها عرب ومسلمون ينقسمون مابين شامت (السلطة الفلسطينية الخائنة العميلة بقيادة محمود عباس أبو) ومابين جار لها (مصر) بدأ من عقود عملية خنوع وخيانة لقضية المسلمين الأولى تحت مسمى السلام، وماهو إلا استسلام وركوع أمام من احتل أرضهم تارة وبتنازل من نظامها الحاكم تارة اخرى كمدينة إيلات (أم الرشراش المصرية) ومابين عاكف على عقم عملية سلام (استسلام) لاتلد إلا عارًا بعد عار.

وحيدة هي غزة
تحصى ضحاياها عقب كل جحيم صهيوني لا يتورع عن ارتكاب مجازر بشرية لا تتوقف.

وحيدة هي غزة
تستصرخ ضميرًا إنسانيًا لم يعد له وجود إلا في خيال الحالمين، بعد أن قرر ما يسمى بالنظام العالمي والمجتمع الدولي ومجلس الأمن مشاهدة جرائم الإبادة الجماعية مكتفيًا ببعض بيانات تعبر عن القلق.

وحيدة هي غزة
وهي ترى جامعة الدول العربية (العبرية) تصف مقاومتها وجهادها بالإرهاب.

وحيدة هي غزة
وهي ترى بطون نسائها تبقر وأطفالها يُقطعون أشلاء تتطاير في الهواء وشيوخها يُقتلون بدم بارد.

وحيدة هي غزة
والعدو يمطرها بقذائف فسفورية محرمة دوليًا ليل نهار، بينما أشقاؤها عربًا ومسلمين يمطرون الفضائيات ببيانات تطالب الجزار أن يقتلهم في صمت كي لا يقض مضاجعهم.

وحيدة هي غزة
والعدو قطع عنها الماء والغذاء والدواء، وحيدة هي غزة تخوض معركة الدفاع عن شرف أمة تخلت عن مقدراتها وثروتها وسيادتها وقرارها وقبل ذلك تخلت عن نخوتها.

وحيدة هي غزة
وهي تدافع عن المسجد الأقصى المبارك مسرى رسول الله أولى القبلتين ثالث الحرمين الشريفين.

وحيدة هي غزة
وهي تصنع سلاحها من بقايا صواريخ وقذائف ناتجة عن الحمم النارية التي يحرقها العدو بها.

وحيدة هي غزة
وهي ترى أشقاءها ينفقون ترليونات الدولارات على الكرة والأغاني والأفلام والمسلسلات، دون أن يقدموا لها سنتًا واحدًا من أجل حليب الأطفال.

وحيدة هي غزة
وعدوها يقتل أحفاد من هجرهم قبل عشرات السنوات.

وحيدة هي غزة
وهي ترى من اتخذ من معاناتها وسيلة ليجعل نفسه زعيمًا من ورق.

وحيدة هي غزة
إلا من عون الله ونصره المحتوم الذي وعد به عباده الذين يجاهدون في سبيله.

أيها المتخاذلون عن الدفاع عن غزة ظنا منكم أنكم ستسلمون من الهلاك، ولاتعلمون أنكم واهمون وستتسارع إليكم دائرة الهلاك لتطالكم واحد بعد الآخر، ولن ينفعكم وقتها من تواطئتم معهم، ولن تنجو من عذاب الله الذي أعده لأمثالكم تحديدا.

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ (44) وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (47) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)

غزة تُباد وتُحرق
طوفان الأقصى

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى