العالم العربي

تحذير أممي من كارثة إنسانية مدمرة فى السودان

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش عن جزعه إزاء الهجمات المتواصلة التي تشنها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في منطقة الفاشر وما حولها، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة بشكل آمن ودون عوائق ومستدام، والسماح لأي مدني يرغب في مغادرة المنطقة طواعية بمغادرتها بأمان.

وأفاد جوتيريش بأن مدينة الفاشر تخضع لحصار خانق منذ أكثر من 500 يوم، حيث يُحاصَر مئات الآلاف من المدنيين في المنطقة، مضيفا أن الأسابيع الأخيرة شهدت قصفا شبه متواصل للمنطقة، وتوغلات مميتة متكررة في مخيم أبو شوك للنازحين، حيث تم الإعلان عن ظروف المجاعة هناك في ديسمبر 2024.

و أكد جوتيريش عن قلقه إزاء المخاطر الجسيمة المتمثلة في وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، فضلا عن انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الانتهاكات ذات الدوافع القبلية.من جانبها قالت إديم وسورنو مديرة قسم العمليات والمناصرة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المدينة التي كانت نابضة بالحياة، أصبحت الآن مدينة أشباح”، لافته إلي أن السودان يشهد إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج 30 مليون شخص إلى مساعدات طارئة، بينما فر أكثر من أربعة ملايين شخص من بيوتهم.

وشددت المسؤولة الأممية إلى أن 638 ألف شخص يعانون من ظروف جوع كارثية فضلا عن تفاقم سوء التغذية الحاد في البلاد، مضيفة: لا يزال السودان يعاني من أزمة حماية. وقالت وسورنو: “حجم الدمار الهائل مروع وأن الشوارع والمباني مليئة بمخلفات الحرب المتفجرة و أن الخدمات الأساسية غائبة إلى حد كبير. وهناك شعور ملموس بالصدمة في كل مكان”.

وأشادت المسؤولة الأممية بالعاملين في المجال الإنساني الذين يواصلون تقديم المساعدات في ظل ظروف محفوفة بالمخاطر، ووفق تقرير الأمم المتحدة منذ أغسطس، تم توثيق مقتل ما لا يقل عن 125 مدنيا في منطقة الفاشر، بما في ذلك عمليات إعدام بإجراءات موجزة، ومن المرجح أن يكون عدد القتلى الفعلي أعلى من ذلك.

وتحدثت المسؤولة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عن زيارتها إلى تشاد التي تستضيف الآن 1.4 مليون لاجئ، بمن فيهم 850 ألف لاجئ سوداني وحول أوضاع النازحين في تشاد حذرت المسؤولة الأممية من ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية هناك، فضلا عن مرض الكوليرا الذي يعد انتشاره مثار قلق ليس في الخرطوم فحسب، بل وفي دارفور وتشاد أيضا، وشددت المسؤولة الأممية على الحاجة للتوصل إلى سلام شامل، وإنهاء هذه الحرب

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى