مصر

حادث قطار مطروح.. وزير النقل يبرر والضحايا يدفعون الثمن

أثار حادث انقلاب قطار مطروح موجة جديدة من الغضب، بعدما اعتبره الفريق كامل الوزير “أمرًا طبيعيًا قد يحدث في أي مكان بالعالم”، بينما يرى كثيرون أن تكرار هذه الكوارث يعكس خللاً بنيوياً في إدارة قطاع السكة الحديد، رغم المليارات التي أُنفقت على تطويره خلال السنوات الأخيرة.

وفي مداخلة تلفزيونية، سعى الوزير للتأكيد على أن القطار والسكك الحديدية في “حالة ممتازة”، مرجحًا أن السبب يعود إلى “انفصال بوجي العربة الرابعة”.

لكن هذه التبريرات فتحت الباب أمام تساؤلات مشروعة: إذا كان كل شيء “ممتازًا”، فلماذا استمر نزيف الحوادث دون توقف؟ ومن يتحمل المسؤولية عن أرواح المصريين التي تزهق على قضبان القطارات؟

الوزير نفى بشكل قاطع وجود هبوط في السكة أو اصطدام بلودر، لكنه لم يقدم حتى الآن إجابة واضحة عن مصدر الخلل، مكتفيًا بالتأكيد على أن لجان التحقيق ستحدد الأسباب.

وفي المقابل، يرى منتقدون أن هذه اللجان غالبًا ما تنتهي إلى تحميل المسؤولية لـ”أخطاء فردية”، بينما يظل غياب التخطيط والمحاسبة الجادة هو العامل الأبرز.

الحادث الذي أسفر عن عشرات المصابين وأثار الرعب بين مئات الركاب، كشف أيضًا هشاشة المنظومة في التعامل مع الأزمات، حيث اضطر الركاب للانتظار ساعات قبل توفير وسائل نقل بديلة.

وبينما يكرر الوزير اعتذاره المعتاد، يبقى السؤال الأهم بلا إجابة: إلى متى ستظل دماء المصريين هي الثمن الحقيقي لفشل إدارة قطاع النقل؟

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى