السودان وجنوب السودان يتفقان على تخصيص منطقة حرة في بورتسودان لتسهيل صادرات النفط والبضائع

اتفق السودان وجنوب السودان على تسهيل واردات وصادرات النفط والبضائع الأخرى بين البلدين، عبر تخصيص منطقة حرة في ميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
وجاء الاتفاق في بيان مشترك صدر الثلاثاء، في ختام زيارة استمرت أربعة أيام لوفد من دولة جنوب السودان إلى السودان، برئاسة مستشار الرئيس توت قلواك، حيث جرى التوافق على إنشاء المنطقة الحرة لتسهيل حركة صادرات وواردات قطاع النفط والسلع الأخرى.
وأوضح البيان أن المباحثات بين الجانبين وُصفت بـ”المثمرة”، وهدفت إلى تعزيز التعاون والتشاور والتنسيق في مجالات النفط المختلفة، بما يشمل تأمين وتشغيل وإدارة حقول النفط في منطقتي هجليج وبامبو بولاية غرب كردفان جنوبي السودان.
كما شمل الاتفاق تفعيل اللجان المشتركة وتوسيع الشراكات الذكية، إلى جانب تبادل الدعم السياسي والدبلوماسي في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز القنوات المصرفية والمالية بين البلدين، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار في السودان وجنوب السودان.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل تطورات أمنية متسارعة، عقب اقتحام قوات الدعم السريع حقل هجليج النفطي في 8 ديسمبر الجاري، ثم إعلان حكومة جنوب السودان، في وقت لاحق، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع لتولي الجيش الشعبي لجنوب السودان حماية المنشآت النفطية في الحقل.
ويُصدَّر نفط جنوب السودان عبر خط أنابيب سوداني يبدأ من منطقة هجليج الحدودية، والتي تنتج حاليًا نحو 50 بالمئة من الخام السوداني، ويمتد الخط لمسافة 1610 كيلومترات، تتخللها محطات معالجة، وصولًا إلى ميناء بشائر على البحر الأحمر.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، الاثنين، سيطرتها على حقل هجليج، مؤكدة أنها تؤمّن وتحمي المنشآت النفطية الحيوية بما يضمن مصالح جنوب السودان، في حين اتهمت السلطات السودانية، في نوفمبر الماضي، هذه القوات بشن هجوم بطائرات مسيّرة على محطة معالجة بترول في الجبلين بولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى توقف مؤقت لتصدير النفط.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بسبب الخلاف حول المرحلة الانتقالية.
وأدت الحرب إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربي البلاد، في حين يفرض الجيش السوداني نفوذه على أغلب الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

