العالم العربي

كونغرس دوت جوف : مشروع قانون أمريكي يطالب بمراجعة تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية.. والكونغرس يفتح ملف السودان من جديد

فتح مجلس النواب الأمريكي مسارًا تشريعيًا جديدًا يتعلق بالحرب في السودان، بعد تقديم مشروع القانون H.R. 8301 الذي يوجّه وزير الخارجية الأمريكي إلى إجراء مراجعة شاملة لتحديد ما إذا كان ينبغي تصنيف قوات الدعم السريع في السودان منظمة إرهابية عالمية. ويأتي ذلك في تحرك يعكس تصاعد الضغوط داخل واشنطن لحسم الموقف من الانتهاكات المرتبطة بالحرب المستمرة في البلاد.

وأُحيل مشروع القانون إلى لجان مختصة داخل الكونغرس، تمهيدًا لدراسته، حيث يركز على إلزام الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف واضح ومدروس بشأن تصنيف الدعم السريع، بدلًا من الاكتفاء بالإدانات أو العقوبات الجزئية.

تحرك سياسي يقوده نواب بارزون

ويقف وراء المشروع عدد من النواب الديمقراطيين المعنيين بملف السياسة الخارجية، بينهم النائب جوناثان جاكسون، إلى جانب سارة جاكوبس وجريجوري ميكس، أحد أبرز القيادات في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.

وأكد ميكس، في تصريحات متزامنة مع تقديم المشروع، أن الكونغرس يسعى إلى دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات أكثر حسمًا لوقف العنف في السودان، مشددًا على ضرورة استخدام الأدوات القانونية والسياسية المتاحة للضغط نحو إنهاء الحرب.

تصعيد تشريعي في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة

يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

وتسببت الحرب في نزوح ملايين السكان، وانهيار واسع في الخدمات الأساسية، وارتفاع حاد في معدلات الجوع، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع إلى مستويات كارثية، خاصة في مناطق دارفور.

خلفية قانونية واتهامات ثقيلة

ويستند المشروع إلى سجل متصاعد من الاتهامات الدولية لقوات الدعم السريع، التي وُجهت إليها اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب تقارير تحدثت عن ممارسات ترقى إلى التطهير العرقي.

كما فرضت الولايات المتحدة في وقت سابق عقوبات على قيادات في الدعم السريع، في إطار محاولات للضغط على أطراف النزاع ووقف الانتهاكات.

مطالب سودانية ودعوات دولية للتصنيف

وكانت الحكومة السودانية قد دعت مؤخرًا الولايات المتحدة إلى تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، معتبرة أن الانتهاكات المرتكبة على الأرض تبرر اتخاذ هذا الإجراء.

كما تزايدت الدعوات الدولية لوقف الدعم الخارجي لأطراف الحرب، ومنع تدفق السلاح، وفرض رقابة أشد على الجهات المتهمة بتغذية النزاع.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

وحظي مشروع القانون بتفاعل ملحوظ على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون وسياسيون سودانيون نص المشروع، واعتبره البعض خطوة مهمة نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بينما رأى آخرون أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الموقف الأمريكي من الأزمة.

ما الذي يعنيه المشروع؟

ورغم أهمية الخطوة، فإن مشروع القانون لا يعني تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية بشكل فوري، بل يفرض على الإدارة الأمريكية إجراء مراجعة رسمية قد تنتهي باتخاذ هذا القرار.

ويمثل ذلك تحولًا مهمًا في طريقة تعامل واشنطن مع الملف السوداني، إذ ينقل النقاش من مرحلة الإدانة إلى مرحلة تقييم قانوني قد يترتب عليه إجراءات أكثر صرامة، في حال ثبوت المعايير المطلوبة للتصنيف.

المصدر كونغرس دوت جوف — Congress.gov

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى