القاهرة تدشّن أول متحف لقرّاء القرآن الكريم لتوثيق تاريخ أعلام التلاوة المصرية

دشّنت القاهرة أول متحف مخصص لأشهر قرّاء القرآن الكريم في مصر، يضم تلاواتهم ومقتنياتهم الخاصة، في خطوة تهدف إلى توثيق تاريخ أعلام التلاوة المصرية والحفاظ على تراثها الصوتي والديني.
وأوضح مجلس الوزراء المصري، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية، الأربعاء، أن المتحف يقع في العاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، ويضم مقتنيات خاصة بـ 11 من كبار قرّاء القرآن الكريم الذين شكّلوا ملامح المدرسة المصرية في التلاوة.
ويشمل المتحف مقتنيات لكل من:
الشيخ محمد رفعت، الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، الشيخ طه الفشني، الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمود خليل الحصري، الشيخ محمد صديق المنشاوي، الشيخ أبو العينين شعيشع، الشيخ محمود علي البنا، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمد محمود الطبلاوي، والشيخ أحمد الرزيقي.
ويضم المتحف كذلك مخطوطات نادرة، ومقتنيات شخصية، وإجازات صادرة عن الأزهر الشريف لعدد من المقرئين، إلى جانب قاعات مخصصة للاستماع إلى تلاوات مختارة، تتيح للزائر تجربة معرفية وسمعية متكاملة.
وبحسب البيان، يُعد المتحف أول صرح ثقافي من نوعه يُعنى بتوثيق أعلام التلاوة وجماليات الأداء الصوتي للقرآن الكريم، وإبراز خصوصية المدرسة المصرية التي تميزت بالانضباط العلمي في القراءات، والحس الجمالي الرفيع في المقامات والأساليب الأدائية.
وكان وزير الثقافة المصري أحمد هنو ووزير الأوقاف أسامة الأزهري قد افتتحا المتحف في 15 ديسمبر الجاري تحت اسم “متحف قرّاء القرآن الكريم”.
وقال وزير الثقافة إن افتتاح المتحف يُجسّد تقدير الدولة لقيمة قارئ القرآن المصري، باعتباره حاملًا لرسالة روحية وجمالية أسهمت في ترسيخ مكانة مصر كمنارة رائدة في فنون التلاوة، مؤكدًا أن أصوات كبار القرّاء المصريين شكّلت جزءًا أصيلًا من الذاكرة السمعية والهوية الثقافية للأمة العربية والإسلامية.
من جانبه، أكد وزير الأوقاف أن المتحف يمثل خطوة مهمة في مسار الحفاظ على الهوية الدينية الوسطية، وتقدير رموز التلاوة الذين نقلوا القرآن الكريم إلى القلوب قبل الآذان، مشددًا على أن المدرسة المصرية في التلاوة أسهمت في نشر الفهم الصحيح لكتاب الله، وترسيخ قيم الجمال والخشوع والاعتدال في الوجدان الإسلامي.
وأشار الأزهري إلى أن قرّاء القرآن المصريين جمعوا بين إتقان علوم القرآن وحسن الأداء وصدق التلقي، ما جعل تلاواتهم مدرسة متفردة امتد تأثيرها عبر الأجيال.







