3 أسباب وراء تردد ترامب في توجيه ضربة عسكرية لإيران

قال المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي نيكولاس ويليامز إن تراجع أو تأجيل الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة ضد إيران يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها غياب الرغبة الدولية في اندلاع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح ويليامز، في تصريحات تلفزيونية، أن أي هجوم عسكري على إيران من شأنه أن يدفع طهران إلى رد مباشر قد يستهدف دول الخليج، في إطار سعيها لإثبات أنها لا تخشى الولايات المتحدة ولا تظهر بمظهر الطرف الضعيف أمام التصعيد العسكري.
وأشار إلى أن من بين الأسباب الرئيسية لتردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوجيهات والنصائح العسكرية التي تلقاها من قيادات الجيش الأمريكي، والتي لم تشجعه على اتخاذ قرار حاسم بالهجوم، في ظل المخاطر السياسية والعسكرية المحيطة بالعملية.
وأكد ويليامز أن ترامب، بحكم رغبته الدائمة في تحقيق نجاح مضمون، لا يميل إلى الإقدام على خطوة عسكرية ما لم تكن نتائجها مؤكدة، لافتًا إلى أن الجيش الأمريكي لا يستطيع تنفيذ عملية حاسمة من خلال استهداف القيادات السياسية أو العسكرية الإيرانية دون ضمان نجاح واضح ومباشر.
وأضاف أن محدودية أي عملية محتملة، سواء من الناحية السياسية أو العسكرية، شكّلت عاملًا إضافيًا في دفع ترامب إلى التردد، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.
ولفت المسؤول السابق في الناتو إلى أن مؤشرات صادرة من الجانب الإيراني، من بينها عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص يُدعى “سلطاني”، ساهمت في تغيير التقديرات التي كانت تشير إلى ضربة وشيكة، وأبعدت خيار التصعيد العسكري في المرحلة الحالية.


