صدور حركة المحافظين الجديدة في مصر بتغييرات واسعة تشمل عشرين موقعا قياديا

أعلنت رئاسة الجمهورية عن تنفيذ حركة المحافظين الجديدة التي شملت تغييرات جوهرية في قيادات الإدارة المحلية بمختلف الأقاليم، حيث أدى عشرون محافظا اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتضمنت هذه القرارات تعيين ثلاثة عشر وجها جديدا في مناصب القيادة مع تدوير سبعة محافظين آخرين بين أقاليم مختلفة، بينما استقر سبعة محافظين في مناصبهم الحالية دون تغيير، في مشهد يعكس رغبة الدولة في ضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع الملفات الخدمية الملحمة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية.
شهدت حركة المحافظين الجديدة تراجعا ملحوظا في أعداد القيادات ذات الخلفيات العسكرية والأمنية مقارنة بالسنوات الماضية، حيث انخفض تمثيل لواءات الجيش إلى تسعة مقاعد مقابل عشرة في العام السابق، كما تراجع عدد لواءات الشرطة إلى خمسة فقط بعد أن كان سبعة في التشكيل الماضي، وفي المقابل قفز تمثيل الكوادر المدنية من الأطباء والمهندسين والأكاديميين وخريجي البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب، مما يشير إلى تحول تدريجي في معايير الاختيار داخل أروقة الحكم المحلي والاعتماد على التخصصات العلمية والإدارية لمواجهة التحديات الراهنة في الشارع المصري بمرونة أكبر.
كسر الاحتكار العسكري للمحافظات الحدودية وتمكين المرأة
تضمنت حركة المحافظين الجديدة واقعة تاريخية بكسر التقليد الممتد بتولي العسكريين حصرا قيادة المحافظات الحدودية الحساسة، حيث تقلدت حنان مجدي منصب محافظ الوادي الجديد لتصبح أول سيدة مدنية تدير محافظة حدودية في تاريخ البلاد، وهي من خريجات البرنامج الرئاسي المخصص لتأهيل القيادات الشابة، كما صعد المهندس عمرو لاشين ليقود محافظة أسوان بعد أن قضى فترة كخبير فني ونائب للمحافظ السابق، مما يؤكد أن الكفاءة الإدارية أصبحت تتفوق على الخلفية الوظيفية السابقة في رؤية الدولة لتطوير الأقاليم النائية التي تتطلب رؤى تنموية غير تقليدية بالمرة.
تزامن إعلان حركة المحافظين الجديدة مع استعدادات حكومية مكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك عبر حزمة من الإجراءات التنظيمية، حيث قررت وزارة التنمية المحلية تحديد مواعيد إغلاق المحال التجارية والمطاعم والمقاهي عند الساعة الثانية صباحا اعتبارا من ثمانية عشر فبراير الجاري، مع استثناء الخدمات الحيوية مثل الصيدليات والمخابز ومحال البقالة لضمان تلبية احتياجات المواطنين، وفي سياق متصل أعلنت وزارة النقل عن تعديل جداول تشغيل مترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتصل إلى ألف وخمسمائة وتسع وخمسين رحلة يوميا، مع تقليل زمن التقاطر لتسهيل حركة الانتقال قبل ساعات الإفطار.
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء منصور عبد المغنى على استقرار الشبكة القومية وعدم العودة لسياسة تخفيف الأحمال، موضحا أن الوزارة أضافت قدرات متجددة تصل إلى ثلاثة آلاف ميجاوات لتعزيز الخدمة خلال ذروة الاستهلاك الرمضانية التي ترتفع بنسبة تتراوح بين ستة إلى سبعة بالمئة، وشدد عبد المغنى على ضرورة حصول المواطنين على تصاريح رسمية لتركيب زينة الشوارع لضمان السلامة الفنية، مشيرا إلى أن الدولة تستهدف رفع نصيب الطاقة المتجددة إلى اثنين وأربعين بالمئة بحلول عام ألفين وثلاثين، فيما طمأن محمد الحمصاني المتحدث باسم الحكومة الجميع بأن التوسعات في قطاع الطاقة هي الركيزة الأساسية للتطوير.
اتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارا بوقف برنامج “السر في الحدوتة” ومنع ظهور مقدمته سارة هادي وضيفها أسامة محمد، وذلك على خلفية استضافة الأخير المتهم في قضية تحرش بالمنطقة السكنية بالمقطم ضد الشاكية مريم شوقي، ورأى المجلس أن الاحتفاء بالمتهم قبل صدور حكم قضائي يخالف الضوابط المهنية، وفي مسار قضائي آخر قررت المحكمة تأجيل محاكمة المترجمة مروة عرفة إلى الحادي والعشرين من أبريل المقبل مع استمرار حبسها احتياطيا، رغم مناشدتها للقضاء بإخلاء سبيلها بعد دخولها العام السابع في الاحتجاز، وهو ما اعتبره قانونيون تجاوزا للحدود القصوى للحبس الاحتياطي المقررة قانونا.
انتقدت منظمات دولية ما وصفته بتصاعد التضييق على اللاجئين بعد توثيق احتجاز اثنين وعشرين شخصا من جنسيات سورية وسودانية وأفريقية، بينهم خمسة عشر مسجلا لدى المفوضية السامية، وحذرت منظمة العفو الدولية من ترحيل طالبي اللجوء قسريا بما يخالف المواثيق الدولية وقانون اللجوء المحلي، وطالبت بالإفراج الفوري عن المحتجزين لأسباب تتعلق بالهجرة فقط، وبالتوازي مع هذه الملفات الحقوقية أقر مجلس النواب تعديلات تشريعية تغلظ عقوبات التخلف عن الخدمة العسكرية لمن تجاوز ثلاثين عاما، لتصل الغرامة إلى مئة ألف جنيه والحبس، في خطوة تهدف لضبط منظومة التجنيد والاحتياط بشكل أكثر حزما.






