أخبار العالمالعالم العربي

البرلمان الأوروبي يتجاهل طلبًا عاجلًا لمناقشة توسيع إسرائيل سيطرتها على الضفة الغربية

تجاهل البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، طلبًا قدّمه تحالف اليسار الأوروبي لإدراج قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة ضمن جدول أعماله، رغم المطالبة بمناقشته بصورة عاجلة.

وقال المتحدث باسم التحالف مانوس كارلايل إن التحالف تقدّم بطلب لمناقشة التطورات الأخيرة في الضفة الغربية “بشكل عاجل للغاية”، إلا أن المقترح قوبل بمعارضة من مختلف الكتل السياسية داخل البرلمان، بدءًا من اليمين المتطرف وصولًا إلى حزب الخضر.

وأضاف أن البرلمان الأوروبي ناقش قضايا دولية متعددة، من بينها أوضاع سياسية في أوغندا وإيران وسوريا، لكنه لم يمنح الأهمية نفسها لما وصفه بـ“التراجع الخطير في فرص حل الدولتين” نتيجة السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

انتقادات داخل البرلمان

في السياق ذاته، أكد عضو البرلمان الأوروبي مارك بوتينغا أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية تُهدد بشكل مباشر وجود السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن رفض فتح نقاش برلماني حول هذه القضية “أمر غير مقبول” ويتنافى مع القيم التي يدّعي الاتحاد الأوروبي الدفاع عنها.

قرارات إسرائيلية مثيرة للجدل

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قد أقر، الأحد، سلسلة قرارات تهدف إلى إحداث تغييرات جوهرية في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، لتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

وتضمنت هذه القرارات إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، إضافة إلى نقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

كما شملت توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة “أ” و“ب”، بذريعة مخالفات البناء غير المرخص وقضايا المياه والمواقع الأثرية والبيئية، ما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريًا وأمنيًا للسلطة الفلسطينية.

خلفية قانونية

وبموجب اتفاقية اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، تخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة “ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، فيما تقع المنطقة “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

ويأتي موقف البرلمان الأوروبي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تُقوّض ما تبقى من فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين، وسط صمت أوروبي متزايد تجاه التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى