مقالات وآراء

أسامة رشدي يكتب: جيروم باول يخرج عن صمته… ويتهم إدارة ترامب بتقويض الاقتصاد الأمريكي

في خطوة غير مسبوقة، خرج رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول في رسالة فيديو رسمية (شاهد الفديو) ليكسر صمته ويكشف ما يجري خلف الكواليس متهما إدارة ترامب بالضغط على البنك المركزي، وتهديد قادته… والعبث بأسس النظام المالي الأمريكي.

باول لم يتحدث عن خلاف تقني حول أسعار الفائدة، بل عن هجوم سياسي مباشر يستهدف استقلال أخطر مؤسسة مالية في العالم.

البيت الأبيض ووزارة العدل في إدارة ترامب، هددا الاحتياطي الفيدرالي باتهامات جنائية، ليس لأن هناك جريمة…بل لأن ترامب يريد خفض الفائدة بالقوة السياسية
ليموّل عجزه ويضخ أموالًا رخيصة قبل الانتخابات.

باول قالها بوضوح: هذه ليست قضية قانونية… بل محاولة لإخضاع السياسة النقدية لإرادة الرئيس.

  • لماذا هذه معركة خطيرة؟
    لأن الاحتياطي الفيدرالي هو:
    من يحدد سعر الدولار ويضبط التضخم ويموّل ديون الدولة، وهو يمثل الضمان لثقة العالم في الاقتصاد الأمريكي، وعندما يصبح خاضعًا لبيت أبيض شعبوي، يعاني رئيسه من جنون العظمة ويريد السيطرة على النظام المالي وكأنه يدير شركاته الخاصة، ويتجاهل خصوصيته واستقلاله، فهذا يعني:
  • طباعة الدولار بلا ضوابط، ما يؤدي لارتفاع التضخم، تآكل الدولار، وفقدان ثقة الأسواق العالمية، وهو ما حذّر منه باول صراحة.

ترامب لا يريد بنكًا مركزيًا… بل ماكينة نقود
وأموال رخيصة وضخ سيولة، ورفع أسعار الأسهم لشراء رضا الناخبين، أيا كان الثمن، حتى لو دمر قيمة الدولار، وضرب استقرار النظام المالي العالمي.

ما قاله جيروم باول علنا يؤكد ان المعركة ليست شخصية، بل هي بين: دولة مؤسسات ورئيس يريد السيطرة على المال كما يسيطر على تروث سوشيال.

باول لا يدافع اليوم عن نفسه، بل عن آخر خط دفاع بين الاقتصاد الأمريكي، وبين الفوضى المالية.
والتي نرى انها قريبة بالنظر للعشوائية التي يعمل بها نظام ترامب، وللأسف عواقبها ستؤثر على العالم كله، والأسواق تعرف ذلك…ولهذا هي ترتجف الآن.
http://youtube.com/shorts/zBWtVY-…

.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى