الأردن يدين العدوان الإسرائيلي على “بيت جن” ويصفه بـ”التصعيد الاستفزازي الخطير”

وصفت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن بريف دمشق بأنه “تصعيد استفزازي خطير” يزيد من حدة التوتر والصراع في المنطقة.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن المملكة تدين بأشدّ العبارات التوغل والقصف اللذين أسفرا عن سقوط عشرات المدنيين بين شهيد وجريح، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقًا واضحًا للقانون الدولي.
وشدد البيان على الرفض المطلق والإدانة الشديدة للعدوان الذي استهدف بلدة سورية مأهولة، مؤكدة أن المساس بسيادة دولة عربية واستهداف مواطنيها يُعد «عدوانًا سافرًا لا يمكن القبول به».
ودعت الخارجية الأردنية إلى وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والتي تشكل – بحسب البيان – خرقًا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، مجددة موقف المملكة الداعم لسوريا ووحدة أراضيها واستقرارها.
كما طالبت المجتمع الدولي بـتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها الاستفزازية «غير الشرعية»، وإنهاء احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
خلفية العدوان الإسرائيلي على “بيت جن”
شهدت بلدة بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ وعلى بُعد نحو 10 كيلومترات من خط الفصل مع الجولان المحتل، توغلًا لدورية إسرائيلية فجر الجمعة، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح مع سكان البلدة.
وقالت مصادر محلية إن الاشتباك أسفر عن إصابة 6 عسكريين إسرائيليين، بينهم حالات خطرة، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى شن عدوان جوي مكثف على البلدة «انتقامًا من الأهالي الذين حاولوا الدفاع عنها»، وفق الرواية المتداولة.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت يتجاهل فيه الجيش الإسرائيلي حرمة يوم الجمعة لدى المسلمين، وهو يوم عطلة أسبوعية يخصصه كثير من السوريين للعبادة وزيارة الأقارب، ما ضاعف من حالة الاستنكار الشعبي.
تكرار الاستهداف
تُعدّ بلدة بيت جن من المناطق التي تعرضت مرارًا لعمليات عسكرية إسرائيلية شملت:
- قصفًا جويًا ومدفعيًا
- توغلات برية قصيرة
- عمليات مراقبة واستطلاع مكثفة
وذلك بسبب موقعها الجغرافي القريب من الحدود، ما يجعلها ضمن النطاق العملياتي المباشر للجيش الإسرائيلي.
سياق إقليمي متوتر
يأتي هذا التطور في ظل مرحلة إقليمية تشهد توترًا عاليًا، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في سوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية، الأمر الذي يُنذر باتساع رقعة الصراع وتهديد الأمن الإقليمي.






