مصر تؤكد التزامها الثابت بالتضامن مع فلسطين ودعم وقف النار ومسار الدولة المستقلة

جددت وزارة الخارجية المصرية مشاركتها للمجتمع الدولي في إحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، معتبرة أن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى سنوية، بل محطة لاستعادة قيم العدالة وتجديد الالتزام الأخلاقي والسياسي الدولي تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه الأصيلة
وشددت الوزارة على أن الحق الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ليس مطلبًا سياسيًا فقط، بل استحقاق تاريخي تؤيده الشرعية الدولية وتحفظه الإنسانية.
التزام بوقف إطلاق النار وتثبيت المساعدات
أكدت مصر ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان التدفق الحر وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، تفعيلاً لقرار مجلس الأمن 2803، وتجسيداً للتوافق الدولي المعلن في قمة شرم الشيخ للسلام، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة تعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشارت الوزارة إلى استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ خطة السلام ودفع الآليات المرتبطة بها، بما يدعم الجهود الرامية للتخفيف من الأزمة الإنسانية في غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الهدوء والاستقرار وفتح أفق سياسي يعالج جذور الصراع.
وشددت الخارجية المصرية على مركزية دور السلطة الفلسطينية ووحدة الأراضي الفلسطينية كأساس لأي تسوية قابلة للاستمرار.
البرلمان العربي: التضامن موقف أخلاقي وسياسي
قال رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي إن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي في ظل أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة، نتيجة استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني يعاني من حصار وتهجير وقتل وانتهاكات ممنهجة ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية.
وأكد اليماحي أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق شرم الشيخ عبر العمليات العسكرية المستمرة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وتكثيف الاستيطان، وفتح المجال لميليشيات المستوطنين لمهاجمة المدنيين الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأضاف أن يوم التضامن ليس مجرد مناسبة رمزية، بل تجديد عهد عربي ودولي بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وتعزيز التحركات البرلمانية والدبلوماسية لنصرة القضية الفلسطينية حتى نيل كامل الحقوق المشروعة.
ودعا المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، ورفع الغطاء عن ممارسات الاحتلال، وضمان وقف شامل لإطلاق النار وتأمين تدفق المساعدات وحماية الشعب الفلسطيني.
كما طالب الأمم المتحدة والهيئات الدولية باتخاذ خطوات عملية لمحاسبة سلطات الاحتلال ودعم جهود إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وزارة الخارجية الفلسطينية: رفض الصمت الدولي
ودعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إلى تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين، ورفض الصمت والتقاعس عن مساءلة إسرائيل على جرائمها.
وأكدت أن الشعب الفلسطيني يعيش واحداً من أطول وأقسى فصول المعاناة الإنسانية والسياسية، في ظل غياب المساءلة الدولية عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال منذ عقود.
وشددت الوزارة على أن التضامن الحقيقي هو رفض الاستعمار والتقاعس الدولي، والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال والعودة إلى ديارهم.
خسائر بشرية ومادية هائلة خلال عامين من الحرب
خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار هائل بلغت كلفة إعادة الإعمار المقدّرة له حوالي 70 مليار دولار.
كما استمر تصعيد الاعتداءات في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينياً، وإصابة ما يقرب من 11 ألفاً، واعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.




