السيسي يؤكد صمود الشعب الفلسطيني ويدعو لإعادة إعمار غزة في يوم التضامن العالمي

أكد عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، أن العالم بأسره يشهد على “الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان”، مجددًا دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إعادة بناء ما دمرته الحرب في قطاع غزة.
وجاء ذلك في خطاب بعث به السيسي إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وفق بيان للرئاسة المصرية.
موقف مصري ثابت تجاه القضية الفلسطينية
أفاد البيان بأن السيسي أكد في رسالته على “الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني”، مشيرًا إلى أن يوم التضامن يمثل مناسبة هامة تُعيد التأكيد على الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
ويُحيي العالم هذه المناسبة منذ أن اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1977 لإظهار الدعم الدولي لحق الفلسطينيين في تقرير المصير، والاستقلال الوطني، والسيادة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948.
إشادة بالصمود الفلسطيني
وشدد السيسي على أن “العالم أجمع يشهد في هذه المناسبة على الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان”، مضيفًا أن “هذا الشعب البطل لا يزال مرابطاً على أرضه، متمسكاً بحقوقه، ومتشحاً برداء البطولة والعزة”.
وأشار كذلك إلى أن المعاناة لا تقتصر على قطاع غزة، رغم الفظائع التي شهدها العالم خلال الحرب، بل تمتد أيضًا إلى الضفة الغربية والقدس، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم.
اعتداءات مستمرة في الضفة الغربية
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه التصعيد في الضفة منذ بدء حرب الإبادة على غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينيًا، وإصابة ما يقرب من 11 ألفًا، إلى جانب اعتقال أكثر من 21 ألفًا آخرين.
عامان من الإبادة في غزة
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نفذت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت لعامين، خلّفت أكثر من 69 ألف قتيل و170 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار هائل قُدرت كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار وفق الأمم المتحدة.
وفي 10 أكتوبر 2025، بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وقعته حركة حماس بوساطة مصرية – قطرية – تركية، وبإشراف أمريكي، استنادًا إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
دعوة دولية إلى إعادة الإعمار
وأوضح السيسي أن الفلسطينيين يتعرضون يوميًا لـ“ممارسات ممنهجة تشمل تقييد الحركة، والاستيلاء على الأراضي، وحماية هجمات المستوطنين على المدنيين العزل”، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات لم تثنِ الشعب الفلسطيني عن مواصلة حياته رغم صعوبة الظروف.
وأكد أن “المأساة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من سبعة عقود تفرض على المجتمع الدولي واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا يتمثل في دعم الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل الممكنة”.
رسالة لإعادة الكرامة الفلسطينية
وفي ختام خطابه، دعا السيسي المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤوليته في إعادة بناء ما دمرته الحرب في غزة واستعادة الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني، من خلال المساهمة في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.






