حماس: سقوط قتلى جراء المنخفض الجوي في غزة دليل على استمرار الإبادة بأدوات مختلفة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الجمعة، أن سقوط قتلى فلسطينيين في قطاع غزة نتيجة المنخفض الجوي القطبي، يُعد دليلًا على استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية بحق السكان، وإن تغيّرت أدواتها، إضافة إلى عجز المنظومة الدولية عن إغاثة القطاع المحاصر.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريحات نُشرت عبر حساب حماس على منصة تلغرام، إن ما يشهده قطاع غزة من انهيارات للمنازل وسقوط شهداء بفعل الأمطار والبرد القارس، هو امتداد لكارثة حرب الإبادة الإسرائيلية التي دمّرت البنية التحتية وشرّدت السكان.
وجاءت تصريحات قاسم تعليقًا على بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أفاد بأن المنخفض الجوي المتواصل منذ الأربعاء أسفر عن 12 ضحية بين وفيات ومفقودين تحت أنقاض منازل متضررة من القصف الإسرائيلي، انهارت بفعل الأمطار الغزيرة.
ووصف قاسم ما يجري بأنه «دليل صارخ على عجز المنظومة الدولية عن إغاثة غزة، وفشل المجتمع الدولي في كسر الحصار المفروض على أهل القطاع»، مشددًا على أن ارتقاء شهداء بسبب غرق الخيام والانهيارات والبرد يؤكد أن حرب الإبادة ما تزال مستمرة، رغم توقف العمليات العسكرية المباشرة.
ودعا المتحدث باسم حماس إلى حراك جاد وعاجل من جميع الأطراف لوضع حد لهذه الإبادة، عبر الشروع الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير متطلبات الإيواء الكريم للنازحين.
وحذّر من أن ما يُسمح بدخوله من مستلزمات الإيواء، وعلى رأسها الخيام، لا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، ولا يقي من مياه الأمطار أو برد الشتاء، وهو ما تؤكده مشاهد غرق الخيام بالكامل وسقوط ضحايا بسبب البرد.
ومنذ الأربعاء، يضرب المنخفض الجوي القطبي «بيرون» قطاع غزة، متسببًا في مأساة إنسانية جديدة فاقمت معاناة الناجين من حرب الإبادة التي استمرت عامين. وخلال ليلة الخميس – الجمعة، عاش مئات آلاف النازحين أوضاعًا قاسية داخل خيام مهترئة في مختلف مناطق القطاع، حيث أغرقت الأمطار وجرفت السيول واقتلعت الرياح أكثر من 27 ألف خيمة، وفق معطيات رسمية.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يشهد الواقع المعيشي في غزة تحسنًا ملموسًا، في ظل القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، بما يمثل انتهاكًا للبروتوكول الإنساني المرافق للاتفاق.
وتشير المعطيات إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.




