البابا ليو الرابع عشر: تاريخ لبنان مليء بالإنجازات لكنه يحمل جروحًا عميقة

قال رئيس دولة الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر، الاثنين، إن تاريخ لبنان “مليء بالإنجازات والتميّز”، لكنه يحمل أيضًا “جروحًا عميقة يصعب معالجتها”، مؤكدًا أن أمام اللبنانيين “فرصة حقيقية لتغيير المستقبل”، وذلك خلال لقائه بالشباب في ساحة الصرح البطريركي الماروني ببلدة بكركي وسط لبنان.
لقاء مع الشباب في بكركي وسط حضور كنسي واسع
جاءت تصريحات البابا ضمن اليوم الثاني من زيارته للبنان، بحضور البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، وعدد من الشباب من لبنان وسوريا والعراق. وعبر البابا عن شكره على الاستقبال، مؤكدًا تقديره لكلمات البطريرك الراعي ولمشاركة الشباب.
وقال إن “الشهادات التي سمعتها تحكي عن الأمل والحب رغم الصعوبات التي يواجهها الشباب اللبناني”.
دعوة إلى بناء المستقبل وتعزيز الوحدة
أكد البابا ليو الرابع عشر أن “تاريخ لبنان كان مليئاً بالإنجازات والتميّز، لكن فيه أيضاً جروحاً عميقة يصعب معالجتها”، مخاطبًا الشباب بالقول:
“المستقبل بين أيديكم، ولديكم فرصة تاريخيّة لتغيير المستقبل، والحبّ قادر على معالجة جروح الجميع.”
وأضاف أن لبنان “سيستعيد شبابه” وسيظل علامة للوحدة والخصوبة بين أبنائه، مشيرًا إلى أن السلام الحقيقي لا يقوم على مصالح بعض الشخصيات، وأنه “لا سلام دون عدالة ولا عدالة دون غفران”.
زيارة تستمر 3 أيام وسط تصعيد إسرائيلي على لبنان
يزور البابا لبنان لمدة 3 أيام، قادمًا من تركيا التي حلّ ضيفًا عليها أيضًا لمدة 3 أيام، في أول جولة خارجية له بعد توليه منصبه. وتأتي الزيارة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وهو الاتفاق الذي أنهى حربًا شاملة بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وخلفت أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف مصاب.
زيارة ضريح مار شربل في عنايا وطلب السلام للبنان
وفي وقت سابق الاثنين، زار البابا مرقد القديس مار شربل في بلدة عنايا بقضاء جبيل، حيث تحدث عن “طلب السلام من أجل العالم ولبنان”. ووصل البابا وسط قرع الأجراس، وتمت مرافقته إلى الضريح بحضور الرئيس اللبناني جوزاف عون والبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي.






