قانون مباشرة الحقوق السياسية يحدد ضوابط بطلان الصوت وإجراءات التصويت داخل اللجان الفرعية

حدد قانون مباشرة الحقوق السياسية عدداً من الحالات التي يفقد فيها الصوت الانتخابي صحته ولا يُعتد به خلال الفرز، وذلك في إطار ضمان نزاهة العملية الانتخابية والتزام الناخبين بالقواعد المنظمة للتصويت. وتنص المادة (47) من القانون على أن اللائحة التنفيذية تُبين طريقة التأشير على بطاقة التصويت بما يحافظ على سرية الاقتراع، مع التأكيد على عدم جواز استخدام القلم الرصاص أثناء الإدلاء بالصوت.
حالات بطلان الصوت الانتخابي
وفقاً للقانون، يعدّ الصوت الانتخابي باطلاً في الحالات الآتية:
- إذا كان معلقاً على شرط.
- إذا أدلى الناخب بصوته لأكثر أو لأقل من العدد المطلوب انتخابه.
- إذا استخدم الناخب بطاقة غير التي سلّمها له رئيس اللجنة الفرعية.
- إذا وُجد على البطاقة توقيع أو علامة أو أي إشارة تكشف هوية الناخب أو تخل بسرية التصويت.
كما يشير القانون إلى أنه إذا خُصص صندوق معين لنوع محدد من البطاقات وتعرض للتلف أو تقرر إلغاء الأصوات الموجودة به، فإن ذلك لا يؤثر على باقي الصناديق إلا إذا رأت اللجنة العليا وجود شبهات تمس نزاهة العملية بأكملها.
آلية الإدلاء بالصوت داخل اللجان
وتوضح المادة (44) من القانون إجراءات التصويت داخل اللجان الفرعية، حيث يلتزم رئيس اللجنة بالتحقق من شخصية الناخب قبل تسليمه بطاقة الاقتراع، بشرط أن تكون البطاقة ممهورة بخاتم اللجنة الفرعية أو موقعة من رئيسها ومؤرخة بيوم الانتخاب.
وبعد حصول الناخب على البطاقة، يتوجه إلى الساتر السري لإثبات رأيه، ثم يضعها في الصندوق المخصص. ويتم تسجيل حضور الناخب من خلال توقيعه أو بصمة إبهامه في كشف الناخبين، بينما يوقع أمين اللجنة أمام اسمه لإثبات مشاركته.
أما الناخبون من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيُسمح لهم بالإدلاء بصوتهم شفاهة أمام رئيس اللجنة الذي يتولى إثبات الرأي في البطاقة.
إعادة التصويت في 19 دائرة وفق أحكام القضاء
وفي سياق مرتبط بانتخابات مجلس النواب 2025، أعلن المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، تحديد يومي 3 و4 ديسمبر موعداً للتصويت بالداخل في 19 دائرة انتخابية أُلغيت نتائجها خلال المرحلة الأولى، تنفيذاً لأحكام المحكمة الإدارية العليا.
وأكد بنداري أن قرار إعادة التصويت يأتي التزاماً بالأحكام القضائية التي قضت ببطلان النتائج في بعض الدوائر بنظام الفردي، مشيراً إلى حرص الهيئة على صون الحقوق الدستورية للناخبين والمرشحين وضمان سلامة الإجراءات.
استعدادات الهيئة الوطنية للانتخابات
وأوضح بنداري أن الهيئة بدأت الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية لضمان سير عملية التصويت، بما يشمل:
- تجهيز المقار الانتخابية
- تحديث كشوف الناخبين
- تكليف القضاة المشرفين
- التنسيق مع الجهات الأمنية لتأمين اللجان
وشدد على أن الهيئة الوطنية للانتخابات ملتزمة بتطبيق أعلى معايير الشفافية في جميع مراحل العملية الانتخابية، مؤكداً أن إعادة التصويت تعكس احترام الدولة لأحكام القضاء وتعزز حماية الإرادة الحرة للناخبين.







