مصر

رانيا المشاط: الأمن الغذائي والعمل المناخي محوران متكاملان في أجندة التنمية المصرية

ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية خلال حفل إطلاق النسخة الخمسين من تقرير سياسات الغذاء العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء (IFPRI)، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بمرور 10 أعوام على إنشاء مكتب المعهد بالقاهرة، في فعالية عُقدت تحت رعاية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبالتعاون مع المبادرة الدولية لتقييم الأثر (3ie).

وشهدت الفعالية حضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء، من بينهم الدكتور ستيفن وير أومامو مدير قسم أفريقيا بالمعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، والدكتور سيكاندرا كردي رئيس برنامج مصر بالمعهد، إلى جانب ممثلين عن معهد التخطيط القومي، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ووزارة التضامن الاجتماعي، وعدد من المنظمات الدولية والممثلين الإقليميين.

وخلال كلمتها التي ألقتها عبر تقنية الفيديو، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن العالم حقق تقدمًا ملحوظًا في خفض معدلات الجوع، إلا أن البيانات الحديثة تكشف هشاشة هذه المكاسب، موضحة أن نسبة الجوع عالميًا تراجعت من 8.5% في عام 2023 إلى 8.2% في عام 2024، غير أن تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة يتطلب الحفاظ على هذا الزخم وتعزيز الجهود الدولية.

وأشارت الوزيرة إلى أن ملايين الأشخاص ما زالوا يعانون من سوء التغذية، وأن العديد من الأسر لا تزال غير قادرة على تحمّل تكلفة نظام غذائي صحي، رغم تحسّن أسعار الغذاء على المستوى العالمي.

وأكدت المشاط أن مصر تواصل تحقيق تقدم ملموس في تعزيز الأمن الغذائي عبر جهود متكاملة تشارك فيها مختلف مؤسسات الدولة، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية، وتنفيذ برامج تحسين مستوى المعيشة في المناطق الريفية، وتعزيز النظم الغذائية والزراعية المستدامة.

وأضافت أن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا التغير المناخي، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، إلى جانب مبادرات مثل مبادرة “نُوَفِّي”، وضعت نظم الأغذية الزراعية في صميم الأجندة المناخية المصرية، مع الاستفادة من الشراكات الدولية لدعم هذا التوجه.

وأوضحت أن مصر أطلقت هذا العام، بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، مشروع تعزيز القدرة على الصمود الغذائي، والذي يستهدف دعم قدرات تخزين الحبوب وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي.

كما أكدت الوزيرة أن الدولة تواصل استكشاف سبل تعزيز الصمود عبر سلاسل القيمة، من خلال دعم صغار المزارعين والمشروعات الريفية، والتوسع في الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا، وتحسين منظومات التخزين واللوجستيات والتجارة.

وأشادت المشاط بدور مكتب المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء بالقاهرة، معتبرة أنه كان على مدار العقد الماضي شريكًا موثوقًا أسهمت أبحاثه وتحليلاته في إثراء النقاشات الوطنية المتعلقة بالسياسات العامة.

وأعربت عن تقديرها لما يقدمه تقرير سياسات الغذاء العالمية 2025 من رؤية شاملة حول نظم الغذاء، والمرونة المناخية، وتحول الزراعة، والديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في مسار التنمية العالمية، مؤكدة أن التحليلات القائمة على الأدلة تُمثل موردًا أساسيًا لصانعي السياسات وشركاء التنمية.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الرؤى الواردة في التقرير ستظل دليلًا مهمًا لدعم بناء القدرة على الصمود، وتحسين تخصيص الموارد، وتعزيز مسار تنموي أكثر شمولًا واستدامة، موجهة التهنئة إلى المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء بمناسبة اليوبيل الذهبي، وإلى مكتب القاهرة بمناسبة مرور عقد من التأثير الحقيقي.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى