السوداني وغوتيريش يؤكدان متانة الشراكة رغم انتهاء ولاية بعثة يونامي

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، متانة الشراكة بين العراق والأمم المتحدة، رغم الإعلان عن انتهاء ولاية بعثة المنظمة الدولية للمساعدة في العراق «يونامي».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في بغداد، تزامنًا مع زيارة غوتيريش إلى العراق للمشاركة في مراسم انتهاء أعمال بعثة «يونامي» بعد 22 عامًا من العمل في البلاد.
وأشار السوداني إلى اعتزاز العراق بمواقف الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدًا أن العراق تمكن من هزيمة الإرهاب بفضل تضحيات أبنائه، وشدد على أن انتهاء مهمة «يونامي» لا يعني نهاية الشراكة مع الأمم المتحدة، موضحًا أن العلاقة بين الجانبين ستبقى محورية ومستمرة.
وأوضح أن بعثة «يونامي» أُسست بقرار من مجلس الأمن عقب الغزو الأمريكي عام 2003، لدعم جهود العراق في استعادة سيادته وبناء مؤسساته، لافتًا إلى أن قرار إنهاء عملها جاء بطلب من الحكومة العراقية، وتم اعتماده في مايو 2024 على أن ينتهي رسميًا في 31 ديسمبر 2025.
وتطرق السوداني إلى الشأن الداخلي، معتبرًا أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 نوفمبر كانت الأكثر تنظيمًا، مؤكدًا أن بلاده انتهجت سياسة متوازنة خلال مرحلة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.
وفي خطوة رمزية، أعلن رئيس الوزراء تسمية أحد شوارع بغداد باسم «الأمم المتحدة»، كما ثمّن اقتراح المنظمة الدولية تسمية الرئيس العراقي السابق برهم صالح مفوضًا ساميًا لشؤون اللاجئين.
غوتيريش: العراق بلد مستقر ودولة طبيعية
من جانبه، أشاد أنطونيو غوتيريش بما وصفه بـ«التحول الإيجابي» الذي شهده العراق، مؤكدًا أنه أصبح بلدًا مختلفًا يتمتع بالأمن والاستقرار، ومهنئًا العراقيين بنجاح الانتخابات البرلمانية.
وقال غوتيريش إن الأمم المتحدة فخورة بدورها في العراق، مشيدًا بشجاعة العراقيين وإصرارهم في مواجهة الإرهاب، ومؤكدًا أن العراق اليوم دولة طبيعية يجب أن يدرك العالم هذه الحقيقة.
وأشار الأمين العام إلى أنه ناقش مع رئيس الوزراء العراقي تطورات الأوضاع في غزة وضرورة احترام وقف إطلاق النار، كما أعرب عن تقديره لالتزام العراق بإعادة مواطنيه من مخيم الهول.
ويقع مخيم الهول شمال شرقي سوريا، ويضم آلاف المدنيين الذين فرّوا من المعارك ضد تنظيم «داعش»، إضافة إلى عائلات عناصر من التنظيم، وسط أوضاع إنسانية وأمنية صعبة لطالما أثارت قلق المجتمع الدولي.
وتأتي زيارة غوتيريش إلى بغداد في وقت يسعى فيه العراق إلى ترسيخ الاستقرار الداخلي وتعزيز حضوره الإقليمي والدولي، بالتوازي مع انتقال علاقته بالأمم المتحدة إلى مرحلة جديدة بعد انتهاء مهمة «يونامي».






