الهلال الأحمر التركي يغيث السودان بـ100 طن مساعدات إنسانية وسط تفاقم الأزمة

أعلن الهلال الأحمر التركي تقديم 100 طن من المساعدات الإنسانية والغذائية إلى السودان، في إطار جهوده للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023.
وتشهد السودان حربًا بين الجيش و”قوات الدعم السريع” بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.
وتنشط منظمات تركية، من بينها الهلال الأحمر التركي، والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، ووقف الديانة التركي، في تقديم مساعدات إنسانية وصحية بمناطق متفرقة من السودان، مع تكثيف جهودها عقب اندلاع الحرب.
100 طن مساعدات وسفينتا إغاثة
وقال رئيس فريق الهلال الأحمر التركي في السودان فاروق آقصوي، إن الجمعية أوصلت منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 100 طن من المساعدات الغذائية إلى الأسر المحتاجة.
وأوضح أن الهلال الأحمر التركي أرسل خلال عام 2024 “سفينتي خير” محملتين بنحو 2111 طنًا من مواد الإغاثة الإنسانية، ضمن عملياته المستمرة في السودان.
وأشار آقصوي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية عقب اقتحام “قوات الدعم السريع” لمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما استدعى تحركًا عاجلًا من الهلال الأحمر التركي.
وأضاف: “بعد أربعة أيام فقط من وصول فريقنا إلى بورتسودان، جرى توزيع طرود غذائية على 500 أسرة في مخيم العفاض للنازحين بمدينة الدبة، إضافة إلى إيصال 655 عبوة حليب أطفال”.
توزيع مساعدات في 5 ولايات
وأوضح آقصوي أن الهلال الأحمر التركي وزّع 1000 بطانية على 500 أسرة في بورتسودان، كما أوصل 1500 سلة غذائية لأسر نازحة من الفاشر وكردفان إلى مخيم النهضة بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل.
وأضاف أن خطط الأيام المقبلة تشمل:
- توزيع 1500 سلة غذائية في الخرطوم
- توزيع 1000 سلة غذائية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان
- توزيع 1000 سلة غذائية في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض
وأكد أن جميع هذه الأنشطة تُنفذ بتنسيق كامل مع الهلال الأحمر السوداني وبمشاركة متطوعيه في مختلف الولايات.
وأشار إلى أن تضرر البنية التحتية والطرق يمثل أحد أكبر التحديات، حيث يؤدي أحيانًا إلى تأخير وصول المساعدات لأيام.
السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم
وشدد آقصوي على أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 25 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، فيما يتجاوز عدد النازحين 10 ملايين شخص.
وقال: “سنواصل تقديم المساعدة قدر استطاعتنا، لكننا نعتقد أن على المجتمع الدولي زيادة دعمه للسودان بشكل عاجل”.
الهلال الأحمر السوداني: فقدنا 33 متطوعًا
من جانبه، أكد الأمين العام للهلال الأحمر السوداني أحمد الطيب سليمان أن الجمعية اضطلعت بدور محوري منذ اليوم الأول للنزوح، باعتبارها جهة رائدة في الاستجابة للاحتياجات العاجلة.
وأوضح أن الهلال الأحمر السوداني يعمل عبر 18 فرعًا في جميع ولايات السودان، ويضم نحو 800 ألف متطوع نشط، مشيرًا إلى أن الجمعية فقدت 33 متطوعًا منذ اندلاع الحرب أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني.
وأضاف أن آخر الضحايا كانوا 5 متطوعين في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، في حادثة أثارت إدانات حقوقية واسعة.
إشادة بالدعم التركي
وأشار سليمان إلى أن الهلال الأحمر التركي يأتي في مقدمة الجهات الداعمة للسودان، قائلًا:
“نتقدم باسم الشعب السوداني ومتطوعي الهلال الأحمر السوداني بأصدق عبارات الشكر والتقدير للشعب التركي على دعمه ومساندته”.
وأعرب عن تطلعهم إلى تعزيز الدعم مع اقتراب شهر رمضان، مشيدًا بخبرة الهلال الأحمر التركي في تنفيذ البرامج الإنسانية خلال هذه الفترة.
كما لفت إلى أن الجمعية فقدت جميع أصولها في الخرطوم، بما في ذلك المقر الرئيسي والمستودعات ونحو 70 مركبة، مؤكدًا الحاجة إلى دعم دولي عاجل لاستمرار العمل الإنساني.
خريطة السيطرة الميدانية
وتسيطر “قوات الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، فيما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم، في ظل استمرار النزاع دون أفق قريب للحل.




