أخبار العالمالعالم العربي

واشنطن تدين هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف بعثة أممية في جنوب كردفان بالسودان

أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي استهدف مقر بعثة تابعة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان السودانية، وأسفر عن سقوط قتلى من قوات حفظ السلام، واصفةً الحادث بأنه تقويض خطير للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.

وجاء ذلك في بيان لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، قال فيه إن واشنطن تدين بشدة الهجوم الذي نفذته طائرة مسيّرة على مقر أممي في كادوقلي، وأسفر عن مقتل 6 جنود بنغلاديشيين من قوات حفظ السلام وإصابة آخرين.

وأضاف بولس أن هذا الهجوم يمثل استهتارًا واضحًا بالمساعي الدولية لضمان الأمن والسلام في السودان، داعيًا جميع الأطراف إلى إنهاء النزاع دون قيد أو شرط، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن إلى المتضررين.

تفاصيل الهجوم وتبادل الاتهامات

وكان الجيش السوداني قد أعلن، السبت، مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين جراء هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة، قال إنها تابعة لـ”قوات الدعم السريع”، واستهدفت مقر البعثة الأممية في كادوقلي.

في المقابل، نفت “قوات الدعم السريع” مسؤوليتها عن تنفيذ الهجوم، في وقت تتواصل فيه المواجهات المسلحة وتبادل الاتهامات بين طرفي النزاع.

ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف البعثة الأممية المنتشرة في منطقة أبيي، الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”.

حصار وتصعيد عسكري متواصل

وتعاني مدينة كادوقلي من حصار تفرضه “قوات الدعم السريع” وحليفتها “الحركة الشعبية/ شمال” منذ الشهور الأولى للحرب، كما تتعرض المدينة لهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، وفق تقارير مؤسسات حقوقية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية.

أزمة إنسانية متفاقمة

وتتواصل الحرب في السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، على خلفية خلافات بين الجيش و”قوات الدعم السريع” بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار استهداف المنشآت الأممية والإنسانية يهدد بتعقيد الأزمة الإنسانية، ويقوض فرص الحل السياسي في بلد يواجه واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى