إثيوبيا: السعي للوصول إلى البحر أولوية استراتيجية تتجاوز الانتماءات السياسية

قال وزير الخارجية الإثيوبي، جديون طيموثيوس، الأربعاء، إن سعي بلاده للحصول على منفذ بحري يمثل أولوية استراتيجية تتجاوز الاعتبارات والانتماءات السياسية، ويُعد هدفًا مرتبطًا بمستقبل الأجيال المقبلة.
جاء ذلك خلال ردّه على أسئلة أعضاء مجلس نواب الشعب الإثيوبي في جلسته العادية السادسة، حيث قال إن إثيوبيا نجحت في رفع مستوى الوعي الدولي بما وصفها بمطالبها المشروعة للوصول إلى البحر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية «إينا».
وأوضح طيموثيوس أن بلاده، في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي الإقليمي وتنافس القوى الدولية على حماية مصالحها، انخرطت في جهود دبلوماسية تتماشى مع مصالحها الوطنية، مشيرًا إلى انتقال التركيز من مجرد شرح الأسس المنطقية للمطلب إلى العمل النشط على إيجاد السبل العملية لتأمين هذا الوصول.
وشدد وزير الخارجية الإثيوبي على أن وزارته تعمل على ضمان تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، لافتًا إلى أن تحسن علاقات إثيوبيا مع معظم دول الجوار من شأنه أن يوفر بيئة مواتية لدعم هذا المسعى. كما أشار إلى الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الإقليمي عبر مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الربط الكهربائي وشبكات السكك الحديدية.
وتسعى إثيوبيا منذ نحو ثلاثة عقود إلى الحصول على منفذ بحري، بعد أن فقدت ساحلها على البحر الأحمر عقب استقلال إريتريا عام 1993. وفي يناير 2024، وقّعت أديس أبابا مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال، تقضي بحصولها على منفذ إلى البحر الأحمر مقابل استعدادها للاعتراف بالإقليم كدولة مستقلة.
وأثار الاتفاق رفضًا صوماليًا رسميًا، حيث وقّع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قانونًا يلغي المذكرة، مؤكدًا تمسك بلاده بوحدة وسيادة وسلامة أراضيها وفقًا للقانون الدولي. كما زادت حدة التوترات بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة الماضية، اعتراف إسرائيل رسميًا بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة، لتكون أول دولة تقدم على هذه الخطوة.
