إسرائيل تعتزم المصادقة على مستوطنة جديدة تضم 9 آلاف وحدة على أرض مطار القدس الدولي

تعتزم السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، المصادقة على إنشاء مستوطنة جديدة تضم نحو 9 آلاف وحدة استيطانية على أراضي مطار القدس الدولي (قلنديا)، الواقع شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة، في خطوة تُعد تصعيدًا جديدًا في سياسة التوسع الاستيطاني.
ومن المقرر أن تناقش لجنة التخطيط والبناء في القدس، التابعة لبلدية القدس الغربية، المضي قدمًا في مشروع إنشاء حي استيطاني جديد يُعرف باسم «عطروت»، على موقع المطار المهجور منذ سنوات.
موقع استراتيجي وسط تجمعات فلسطينية
ويقع المخطط الاستيطاني الجديد داخل منطقة حضرية فلسطينية مكتظة بالسكان، تمتد من مدينة رام الله شمالًا، مرورًا ببلدات كفر عقب، ومخيم قلنديا للاجئين، والرام، وبيت حنينا، وبئر نبالا، ما يجعل المشروع ذا تأثير مباشر على التواصل الجغرافي للأحياء الفلسطينية المحيطة بالقدس الشرقية.
ومن المتوقع أن تُقر اللجنة، خلال اجتماعها المرتقب، الخطوط العريضة للمخطط، بما يشمل الوحدات السكنية، والمناطق التجارية، والمساحات العامة.
مخطط متعثر يعود للواجهة
وكانت محاولات سابقة لتمرير المشروع قد توقفت في أواخر عام 2021، عقب اعتراضات رسمية تتعلق بالجوانب البيئية والصحية، ما حال دون استكمال الإجراءات في حينه، كما جُمّد المشروع لفترات سابقة بسبب ضغوط دولية.
ويرى مراقبون أن إحياء هذا المخطط من شأنه قطع الصلة الجغرافية بين القدس الشرقية ومحيطها الفلسطيني، وتقويض أي إمكانية مستقبلية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، أو إقامة عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية.
تصعيد استيطاني متواصل
ويأتي هذا المشروع في سياق تصعيد استيطاني واسع، إذ صدّقت السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي على بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ليرتفع إجمالي ما أقرته الحكومة الحالية منذ توليها السلطة نهاية عام 2022 إلى أكثر من 51 ألف وحدة استيطانية.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل إجراءاتها الرامية إلى ضم الضفة الغربية، عبر هدم منازل الفلسطينيين، وعمليات تهجير قسري، وتسريع وتيرة البناء الاستيطاني.
مطار القدس الدولي.. موقع تاريخي مُصادر
ويُعد مطار القدس الدولي، الذي أُنشئ عام 1920 خلال فترة الانتداب البريطاني، الميناء الجوي الوحيد للضفة الغربية حتى عام 1967، قبل أن تضع إسرائيل يدها عليه عقب الاحتلال، وتُغلقه نهائيًا عام 2000، بعد أن كان أحد أهم المرافق الاستراتيجية في المنطقة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض فرص تطبيق حل الدولتين، إلا أن الدعوات الدولية المتكررة لوقفه لم تُحدث تغييرًا فعليًا على الأرض.



