فلسطين

تصعيد عسكري وحصيلة دامية واشتراطات سياسية تعقد مشهد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

يستمر العدوان العسكري المكثف الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على كافة محاور قطاع غزة والضفة الغربية، حيث ارتقى شهيد فلسطيني جديد في حي الشجاعية الواقع بالمنطقة الشرقية لمدينة غزة شمال القطاع، وذلك إثر قصف مدفعي عنيف استهدف عدة مناطق متفرقة هناك، وفي مدينة خان يونس جنوبا تعرض فلسطينيان لإصابات متفاوتة جراء إطلاق نار مباشر من القوات الإسرائيلية، وتزامن ذلك مع نجاح طواقم الإغاثة في انتشال جثامين 3 شهداء ارتقوا في قصف سابق استهدف مخيم جباليا بالمنطقة الشمالية، فيما أعلنت وزارة الصحة أن المستشفيات استقبلت خلال 24 ساعة جثماني شهيدين و 11 مصابا جراء خروقات الاحتلال، ليصل إجمالي ضحايا حرب الإبادة إلى 72063 شهيدا و 171726 مصابا،

تتفاقم الأوضاع الإنسانية عند معبر رفح الذي شهد وصول دفعة جديدة من العائدين إلى القطاع، مع استمرار التجهيزات لنقل جرحى ومرضى فلسطينيين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، وأوضحت بيانات رسمية أن حركة السفر عبر المعبر بلغت 811 مسافرا في الاتجاهين منذ مطلع فبراير الجاري، بينهم 455 غادروا القطاع و 356 عادوا إليه إضافة إلى 26 شخصا تمت إعادتهم، وهي نسبة التزام تصل إلى 29% فقط من إجمالي 2800 مسافر مفترض، في حين وجهت قيادة حركة حماس اتهامات للاحتلال بارتكاب انتهاكات جسدية ونفسية ممنهجة بحق العائدين واستخدام عناصر خارجة عن القانون لترهيبهم، محملة إسرائيل المسؤولية عن تهديد حياة آلاف المرضى والمصابين عبر التحكم غير القانوني في آليات الدخول والخروج،

نتنياهو يتمسك بنزع السلاح وتفكيك أنفاق المقاومة

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسك حكومته الصارم بالبندين الأخيرين في خطة النقاط العشرين المقترحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، وركز نتنياهو بشكل أساسي على ضرورة نزع سلاح الفصائل وتجريد القطاع من كافة الوسائل القتالية، معتبرا أن البنادق الهجومية هي السلاح الأكثر فتكا الذي يجب مصادرته، وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تفكيك 150 كيلومترا من أصل 500 كيلومتر من الأنفاق، وزعم أن السلاح الثقيل الذي استخدم في أحداث 7 أكتوبر هو بندقية “AK-47” وأنه يجب إخراج 60 ألف قطعة منها، وشدد على أن الهدف سيتحقق سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة وفق ما نقله عن ترامب، رافضا بشكل قاطع دمج حماس في هيكل الحكم المستقبلي،

أفاد جيش الاحتلال في بيان له بتصفية 6 من المقاومين الذين كانوا يتحصنون داخل نفق في المنطقة الشرقية لمدينة رفح جنوب القطاع، مبينا أن العملية نفذت خلال الأسبوع الماضي، وفي سياق منفصل أعلن جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية تحمله المسؤولية القانونية الكاملة عن حادث إطلاق نار في بلدة طمون بمدينة طوباس، والذي أسفر عن استشهاد طفلين هما يزن وروزانا وإصابة والدهما سامر سمارة قبل اعتقاله، وأوضحت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن عناصر أمنية أطلقت النار مباشرة على المركبة، وهو ما اعتبرته فصائل فلسطينية سياسة قمعية مرفوضة، بينما باشرت النيابة العامة والنيابة العسكرية التحقيقات الجنائية للوقوف على ملابسات استهداف السيارة التي كان يستقلها المطلوب،

غارات جوية تستهدف العمق اللبناني وسقوط ضحايا

شنت الطائرات المسيرة التابعة لجيش الاحتلال غارات دقيقة استهدفت سيارة في منطقة البقاع الواقعة على الحدود السورية اللبنانية، مما أدى إلى استشهاد 4 لبنانيين وفقا لما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، وتلت هذه الغارة عملية أخرى في بلدة حانين جنوب لبنان أسفرت عن سقوط شهيد إضافي، وبرر الجيش الإسرائيلي هذه الهجمات بزعمه استهداف عناصر تابعة لحركة الجهاد الإسلامي، وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تعقيدات سياسية دولية حيث يسعى مجلس السلام المشكل بموجب خطة ترامب لنشر قوة استقرار دولية في غزة تتولى تأمين الحدود والإشراف على إعادة الإعمار ونزع أسلحة كافة الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه المقاومة التي تربط تسليم السلاح بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى