وزيرا خارجية مصر والجزائر يبحثان تطورات غزة ويؤكدان دعم توحيد المؤسسات الليبية

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها مستجدات قطاع غزة عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى جانب التأكيد على أهمية توحيد المؤسسات الليبية ودعم مسار الحل السياسي الشامل.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرين في القاهرة، حيث تناول الجانبان تطورات المشهد الإقليمي، خاصة في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في قطاع غزة.
وأكد الوزيران أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وضرورة الالتزام ببنوده بما يضمن استدامته والانتقال إلى مراحله التالية.
واستعرض وزير الخارجية المصري الجهود الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان استمراريته، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، مشددًا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما أكد عبد العاطي رفض مصر لأي إجراءات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو المساس بجوهر القضية الفلسطينية، أو فرض واقع جديد يؤدي إلى تصفيتها.
وفي سياق متصل، أشار اللقاء إلى استمرار المماطلة الإسرائيلية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، بذريعة نزع سلاح حركة حماس، في وقت أكدت فيه الحركة التزامها الكامل ببنود الاتفاق، ودعت الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها.
وكان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار حربًا واسعة اندلعت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين رغم سريان الاتفاق.
تنسيق مصري–جزائري في القارة الإفريقية
وفيما يتعلق بالشأن الإفريقي، شدد الوزيران على أهمية تعزيز التنسيق المصري–الجزائري داخل الأطر الإفريقية المختلفة، والعمل المشترك لدعم الاستقرار والتنمية في القارة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول الإفريقية ووحدة أراضيها، ورفض جميع أشكال التدخلات الخارجية.
الملف الليبي
وبشأن ليبيا، أكد الجانبان دعمهما الكامل لمسار الحل الليبي–الليبي، مشددين على أهمية دور الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس في توحيد المؤسسات الليبية.
كما شددا على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، بما يسهم في إعادة الاستقرار إلى البلاد والحفاظ على وحدتها وسيادتها.
وتشهد ليبيا انقسامًا سياسيًا بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، والتي تدير غرب البلاد، وحكومة أخرى مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، وتتخذ من بنغازي مقرًا لها وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.


