العالم العربيمصر

وزير التعليم العالي: الطلاب الوافدون سفراء لمصر ودعامة أساسية للسياحة التعليمية

افتتح أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مؤتمر لجنة قطاع السياحة والفنادق بالمجلس الأعلى للجامعات، بحضور مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، و**حازم عطية الله** رئيس لجنة قطاع السياحة والفنادق، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة، ورؤساء لجان القطاعات، ونخبة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين.

السياحة ركيزة للهوية والاقتصاد

وخلال كلمته، أكد الوزير أن السياحة تُعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بهوية مصر وتاريخها ومستقبلها، وتمثل رافدًا أساسيًا للاقتصاد الوطني وأداة مهمة من أدوات القوة الناعمة، مشددًا على أن تطوير صناعة السياحة لا ينفصل عن تطوير منظومة التعليم، وبخاصة التعليم السياحي والفندقي.

Image

وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بقطاع السياحة، إدراكًا لدوره المحوري في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل، لافتًا إلى أن دور وزارة التعليم العالي يتمثل في تحديث منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

تحديث البرامج وربط التعليم بسوق العمل

وأشار الوزير إلى اهتمام الوزارة بتحديث البرامج الدراسية بكليات ومعاهد السياحة والفنادق، عبر إدخال تخصصات حديثة تشمل السياحة المستدامة، وإدارة المقاصد السياحية، والتسويق السياحي الرقمي، والتراث الثقافي، بما يواكب التحولات العالمية في هذا القطاع.

وأكد أن الطالب هو محور العملية التعليمية، مع تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاع السياحة من شركات وفنادق ومؤسسات ثقافية، لإتاحة فرص تدريب حقيقية وتأهيل الطلاب للاندماج السريع في سوق العمل، وذلك من خلال مبادرات قومية من بينها كن مستعدًا بنسختيها.

الطلاب الوافدون والسياحة التعليمية

واستعرض الوزير جهود دعم السياحة التعليمية وزيادة أعداد الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية، موضحًا دورهم كسفراء لمصر في بلدانهم، إلى جانب التطور الذي شهدته المستشفيات الجامعية، التي يبلغ عددها 145 مستشفى، بما يعزز السياحة العلاجية والاستشفائية في مختلف الأقاليم.

Image

وفي ختام كلمته، شدد وزير التعليم العالي على أن الاستثمار في التعليم السياحي هو استثمار مباشر في مستقبل السياحة المصرية، مؤكدًا التزام الوزارة بمواصلة التنسيق مع مختلف الجهات لبناء منظومة تعليم سياحي متطورة تعكس الصورة الحضارية لمصر وتدعم الاقتصاد الوطني.

المجلس الأعلى للجامعات: توقيت بالغ الأهمية

من جانبه، أكد أمين عام المجلس الأعلى للجامعات أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل النهضة التي يشهدها قطاع السياحة، موضحًا حرص المجلس على تحديث البرامج والمناهج وربطها بالتدريب العملي ومعايير الجودة والاعتماد، لإعداد خريج يمتلك المهارات المهنية والتقنية واللغوية اللازمة للمنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأضاف أن تطوير التعليم في مجالي السياحة والآثار يتكامل مع المشروعات القومية الكبرى، وأن الجامعات تمثل بيوت خبرة وطنية ومراكز لصناعة المعرفة، وشريكًا أساسيًا في إعداد كوادر قادرة على إدارة المقاصد السياحية بكفاءة، ومواكبة التحول الرقمي، وتبني مفاهيم السياحة المستدامة.

لجنة قطاع السياحة والفنادق: شراكة حقيقية مع الصناعة

بدوره، أعرب رئيس لجنة قطاع السياحة والفنادق عن سعادته بتنظيم المؤتمر، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم السياحي وصناعة السياحة، بما يحقق التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيدًا بدور الشركاء من الإدارات الفندقية والمطاعم والإرشاد السياحي في دعم مسيرة التطوير.

وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات سياحية متفردة تؤهلها لتكون في صدارة الدول السياحية، لافتًا إلى التأثير الإيجابي المرتقب لافتتاح المتحف المصري الكبير في زيادة أعداد السائحين وتعزيز السياحة الثقافية والتراثية، مع الدعوة إلى تحويل منطقة آثار الجيزة إلى متحف مفتوح يعكس عظمة الحضارة المصرية.

ورش عمل متخصصة

وعلى هامش المؤتمر، تُعقد ورش عمل متخصصة تشمل الإرشاد السياحي وإدارة التراث والمتاحف، والسياحة المستدامة، والطيران والنقل السياحي، والفنادق وإدارة المطاعم، بمشاركة خبراء وأكاديميين، بهدف الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تدعم تطوير التعليم السياحي وربطه باحتياجات سوق العمل.

Image
المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى