العالم العربيسوريا

مصير أركان نظام الأسد بعد سقوطه.. بين التخفّي وحياة الترف في موسكو

كشفت نيويورك تايمز في تقرير موسّع عن أوضاع عدد من كبار مسؤولي نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أن بعضهم يواصل حياة الترف في الخارج، بينما يعيش آخرون في ظروف صعبة، في وقت اختفى فيه عدد من رموز النظام داخل سوريا وخارجها عقب انهياره أواخر عام 2024.

قيادات أمنية سابقة في موسكو

وبحسب التقرير، يقيم رئيس مكتب الأمن الوطني السابق علي مملوك في شقة بالعاصمة الروسية موسكو، تتكفل روسيا بنفقاتها، ولا يستقبل زوارًا إلا نادرًا. كما يعيش غسان بلال، أحد أبرز رموز ما وصفته الصحيفة بـ“إمبراطورية المخدرات” التي كان يديرها النظام، في موسكو أيضًا، ويواصل من هناك تمويل حياة مرفهة لأفراد عائلته المقيمين في دول عدة من بينها إسبانيا والإمارات.

أوضاع معيشية صعبة لبعض المتورطين

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين آخرين جرى إخراجهم من سوريا على متن طائرات شحن وأسكنوا في مساكن عسكرية داخل روسيا، يواجهون ظروفًا معيشية قاسية. ومن بين هؤلاء مدير المخابرات الجوية السابق جميل حسن، المتهم بارتكاب انتهاكات واسعة شملت التعذيب الممنهج وعمليات إعدام.

كما رُصد جمال يونس، المتهم بإصدار أوامر بإطلاق النار على متظاهرين سلميين، وهو يتنقل في موسكو على متن دراجة “سكوتر”.

تجوّل في مراكز تسوق فاخرة

وذكر التقرير أن وزير الدفاع السابق علي عباس ورئيس هيئة الأركان عبد الكريم إبراهيم شوهدَا يتجولان داخل مركز تسوق فاخر في موسكو، في مشهد يعكس تفاوت أوضاع مسؤولي النظام المخلوع.

أما اللواء أوس أصلان، المتهم بارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين، فيقيم بمدينة قازان الروسية، قبل أن يُشاهد لاحقًا في شقة داخل العاصمة موسكو.

صمت روسي وامتدادات إقليمية

وأفادت الصحيفة بأن السلطات الروسية امتنعت عن الرد على استفساراتها بشأن وجود مسؤولي النظام السوري المخلوع داخل الأراضي الروسية. كما أشار التقرير إلى أن بعض رموز النظام يقيمون حاليًا في الإمارات ولبنان، بينما فضّل آخرون البقاء داخل سوريا متخفّين.

ومن بين الذين شوهدوا في الإمارات، وزير الداخلية السابق محمد الرحمون، الرئيس الأسبق لما يُعرف بـ“فرع فلسطين”، المرتبط اسمه لدى السوريين بحالات التعذيب المنهجي والإخفاء القسري.

أما داخل سوريا، فلا يزال عمرو الأرمنازي، المدير السابق للمركز المسؤول عن تطوير برنامج الأسلحة الكيميائية في نظام البعث، متواجدًا في البلاد وفق التقرير.

لا حصانة بعد السقوط

وكانت وزارة الإعلام السورية قد أكدت في وقت سابق أن قادة النظام المخلوع لا يتمتعون بأي حصانة قانونية، لكنها امتنعت عن تقديم تفاصيل تتعلق بأوضاع الشخصيات البارزة أو التحقيقات الجارية بشأن الجرائم المنسوبة إليهم.

ويُذكر أنه في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين إسقاط نظام بشار الأسد الذي حكم البلاد منذ عام 2000، بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد (1971–2000)، في نهاية حقبة طويلة اتسمت بالقمع والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى