نقابة الصحفيين تدين الانتهاكات ضد صحفيات وصحفيي بورسعيد

أدانت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الانتهاكات الصارخة التي تعرض لها الزميلات والزملاء بمحافظة بورسعيد، يومي 23 و 25 ديسمبر الجاري والتي بلغت حد الاعتداء الجسدي على الزميلة هبه صبيح ودفعها من قبل حارس وزيرة التنمية المحلية، بالإضافة لتعرض الزميلات لخدش الحياء والمضايقات أثناء احتفالات بورسعيد بعيدها القومي يوم 23 ديسمبر الماضي.
وأضافت اللجنة: “وذلك في مشهد يُضرب عرض الحائط بكل القوانين والقواعد المهنية للتعامل مع الصحافة والإعلام، في حضور عدد من المسؤولين دون أي تحرك منهم أو اتخاذ أي إجراء لحماية الصحفيات وهن يؤدين عملهن، بالرغم من إعلامهم بما حدث”.
واتعرضت الصحفيات لانتهاكات بالغة يوم 23 ديسمبر الجاري، جراء سوء تنظيم احتفالات العيد القومي للمحافظة، وعدم تخصيص أماكن آمنة للصحفيين، مما دفع عدداً منهم للانسحاب احتجاجاً على تلك الانتهاكات، لا سيما وأن سوء التنظيم ليست مسؤولية الصحفيين، وإنما مسؤولية خالصة لمحافظة بورسعيد.
وتلفت اللجنة إلى أن هذه الانتهاكات، طبقاً لشكوى الزملاء، جاءت نتيجة لحالة من التعنت الممنهج من قِبَل مسؤولي الإعلام بالمحافظة؛ فبعد توجيه دعوة رسمية للزملاء لتغطية زيارة وزيرة التنمية المحلية يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، مُنعت شيماء رشاد، مديرة مكتب جريدة الدستور ببورسعيد، من دخول مبنى ديوان عام المحافظة، وواجهها أحد المتواجدين على البوابة بلهجة عدائية قائلاً: “ممنوع دخول الصحفيين، يا للا ارجعي”.
وأشارت إلى أن عند محاولتها اللجوء لمكتب العلاقات العامة لتقديم شكوى، قوبلت بمعاملة غير لائقة من مسؤولي المكتب، انتهت بقيام إحدى الموظفات بطردها بعبارة: “اتفضلي اطلعي بره”، في إهانة صريحة للمهنة، تزامنت مع السماح لمنتحلي الصفة و”صانعي التريند” بالدخول، وفقاً للرؤية القاصرة لمسؤولي إعلام المحافظة.
وشددت لجنة الحريات على إدانتها الكاملة لهذه الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها الصحفيات أثناء قيامهن بدورهن المهني، فإنها تطالب بمحاسبة المسؤولين عن ذلك، باعتبارها ليست مجرد تجاوزات، بل مخالفة صريحة للقانون وقواعد التعامل المهني مع الصحفيين، تستوجب فتح تحقيق فوري ومحاسبة كل من تورط في إهانة الزملاء أو انتهاك حقوقهم.
وأعلنت أن النقابة بصدد تقديم مذكرة رسمية لرئاسة مجلس الوزراء ومحافظة بورسعيد بشأن هذه الوقائع، مشددة على أن حماية الصحفيات من الانتهاكات الجسدية والمعنوية هو التزام دستوري ملزم لكافة الجهات، وأن نقابة الصحفيين لن تصمت أمام هذه الخروقات، وستتصدى لها بكافة السبل والآليات النقابية والقانونية.







