مقالات وآراء

أنور الرشيد يكتب : انتبهوا يا شعب الجنوب من المعارك الإعلامية بقدر المعارك العسكرية

حذّر أنور الرشيد من خطورة المعارك الإعلامية التي تُدار بالتوازي مع المواجهات العسكرية، معتبرًا أن الجنوب يمر اليوم بأخطر منعطف تاريخي في مسار نضاله من أجل استعادة دولته.

وأكد الرشيد أن هذه المرحلة الدقيقة تتطلب قدرًا عاليًا من التأني والحكمة في معالجة العقبات التي تعترض هذا المخاض التاريخي، والذي سيقود – وفق تعبيره – إلى دولة تحتضن جميع أبنائها من المهرة إلى باب المندب. ولفت إلى أن الصراع الحالي يشهد محاولات حثيثة لتحقيق مكاسب من أطراف متعددة، في مقابل أطراف أخرى ستتكبد خسائر حتمية.

أدوات إعلامية تخدم أجندات معادية

وأوضح الرشيد أن أبرز الخاسرين في معركة تحرر الجنوب هم المستفيدون من بقاء الاحتلال الشمالي، وعلى رأسهم بقايا نظام علي عبد الله صالح، وحلفاؤهم من جماعة الإخوان، والحوثيون. وأشار إلى أن هذه الأطراف تمتلك آلات إعلامية تعمل على بث روايات تخدم أجنداتها، وتصوّر ما تصفه بـ“الآلام” الناتجة عن خسارتها للجنوب بعد استعادة أبنائه لأرضهم.

وأضاف أن الضجيج الإعلامي تصاعد بشكل مفاجئ للتحذير من “إجراءات أحادية” وضرورة التنسيق مع الشرعية، متجاهلًا – بحسب الرشيد – أن المجلس الانتقالي صبر عشر سنوات منذ تحرير عدن، دون أن يُنصف الشعب الجنوبي أو مجلسه، بل عانى من قطع الرواتب والكهرباء والمياه، وتفشي الفساد ونهب الثروات.

قرار حاسم بإرادة شعبية

وشدد الرشيد على أن ما يطالب به خصوم الجنوب من مفاوضات ليس سوى تأجيل لاستحقاق استعادة الدولة. وأكد أن قرار الحسم الذي اتخذه عيدروس الزبيدي هو تعبير مباشر عن إرادة الشعب الجنوبي، محذرًا من أن معاداة شعب بأكمله لن تجلب أمنًا ولا استقرارًا، بل ستقوّي شوكة الأعداء المشتركين.

دعوة خليجية ودعم إستراتيجي

وفي ختام حديثه، وجّه الرشيد دعوة صريحة لدول الخليج، مؤكدًا أن أمن واستقرار الجنوب مصلحة خليجية مباشرة باعتباره العمق الإستراتيجي للمنطقة. ودعا إلى دعم عودة دولة الجنوب وضمها إلى مجلس التعاون الخليجي، مع تبنّي خطة مارشال خليجية لإعادة الإعمار.

وتمنى الرشيد أن تقود المملكة العربية السعودية بقيادة محمد بن سلمان، إلى جانب كل من سلطنة عمان و**الإمارات العربية المتحدة** و**قطر** و**البحرين** و**الكويت**، هذا التوجه، مع مطلع عام جديد، سائلًا الله أن يعم السلام أوطاننا من المحيط إلى الخليج.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى