العالم العربي

المجلس الانتقالي الجنوبي يرفض الانسحاب من حضرموت والمهرة ويعلن الاقتراب من “إعلان الدولة”

رفض المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن دعوات جديدة لسحب قواته من محافظتي حضرموت و**المهرة** شرقي البلاد، وأعلن، مساء السبت، أنه يقترب من ما وصفه بـ«إعلان الدولة» في الجنوب.

وجاء ذلك على لسان رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس علي الكثيري، خلال لقائه في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، وجهاء وأعيان مديرية رخية، حيث قال إن «الجنوب يقترب من لحظة حاسمة تتمثل في إعلان الدولة، وهذا الأمل أصبح شبه مكتمل».

ويردد المجلس الانتقالي الجنوبي أن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويدعو إلى انفصال الجنوب عن الشمال، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية وتؤكد تمسكها بوحدة البلاد.

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

وشدد الكثيري على «أهمية توحيد الصف ونبذ الخلافات»، لا سيما في مديريات وادي حضرموت، داعيًا إلى «تحصين الجبهة الداخلية من أي فوضى أو انقسامات للحفاظ على الانتصارات المحققة»، في إشارة إلى رفض الانسحاب من المحافظة.

وتحدث عن ما اعتبرها «نجاحات تحققت خلال الأيام الماضية في تعزيز الأمن الداخلي، ومنع حمل السلاح وإطلاق النار، وإشراك المواطنين في حماية مناطقهم».

ومنذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان نحو نصف مساحة اليمن، بما يقارب 555 ألف كيلومتر مربع.

ومشيرًا إلى الدعوات اليمنية والإقليمية المطالِبة بانسحاب قوات المجلس، قال الكثيري إن «المجلس الانتقالي لم يعتدِ على أحد في الداخل أو الخارج، وإن شعب الجنوب يدافع عن أرضه التي حررها»، على حد تعبيره.

وأضاف أن «محاولات شيطنة الانتقالي لم تعد تنطلي على أحد»، معتبرًا أن «أبناء حضرموت هم من طالبوا بدعم القوات المسلحة الجنوبية لتحرير وادي وصحراء حضرموت».

كما أكد «الحرص على العلاقات مع الأشقاء في دول التحالف العربي»، وفي مقدمتها السعودية و**الإمارات**، معربًا في الوقت نفسه عن رفضه «أي محاولات لكسر إرادة شعب الجنوب»، في إشارة إلى الحكومة الشرعية التي تخوض حربًا ضد جماعة الحوثي.

ولم يتوفر على الفور تعقيب من السلطات اليمنية أو السعودية بشأن حديث الكثيري عن الاقتراب من «إعلان الدولة».

وفي سياق متصل، شهدت حضرموت، مساء الجمعة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي و«حلف قبائل حضرموت»، الذي يطالب بحكم ذاتي للمحافظة.

وعلى إثر ذلك، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من «تحالف دعم الشرعية» اتخاذ التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت، ومساندة الجيش في فرض التهدئة.

كما جدد مطالبته بسحب فوري لقوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، وتسليم المحافظتين إلى قوات «درع الوطن»، التي شُكلت عام 2023 بقرار من العليمي، وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.

وقال متحدث قوات التحالف، تركي المالكي، إن «أي تحركات عسكرية تخالف الجهود المشتركة للسعودية والإمارات في خفض التصعيد سيتم التعامل معها بشكل مباشر بهدف حماية أرواح المدنيين».

كذلك طالب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان المجلس الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من حضرموت والمهرة.

وكان المجلس الانتقالي قد أعلن، الجمعة، أنه «منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات تضمن المصالح المشتركة مع السعودية»، مع تمسكه بما وصفه بـ«تطلعات شعب الجنوب»، في إشارة إلى خيار الانفصال.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى