العالم العربي

الأردن يؤكد دعمه للشرعية اليمنية ويثمّن حكمة السعودية والإمارات في احتواء التصعيد

قالت وزارة الخارجية الأردنية، الأربعاء، إن المملكة تتابع باهتمام بالغ التطورات المتسارعة في اليمن، مؤكدة موقفها الثابت في دعم الشرعية اليمنية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، ومثمّنة ما وصفته بـ“حكمة” كل من السعودية والإمارات في التعامل مع الأوضاع.

وأفاد بيان صادر عن الوزارة أن الأردن يدعم جميع المساعي الهادفة إلى ضمان أمن اليمن واستقراره واحترام سيادته، بما يلبّي طموحات الشعب اليمني ويحفظ أمن المنطقة.

وثمّنت الخارجية الأردنية حرص المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على أمن اليمن واستقراره، معتبرة أن نهج الرياض وأبوظبي يجسّد مواقف تاريخية داعمة لليمن، ويعكس التزامًا بتعزيز التضامن العربي ووحدة الصف.

وشدد البيان على أن موقف الأردن ثابت في دعم الشرعية اليمنية وجميع الجهود المؤدية إلى حل سياسي شامل يضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا لليمن، ويحفظ أمن السعودية ودول الجوار، ويعزز الاستقرار الإقليمي.

تصعيد غير مسبوق بين الرياض وأبوظبي

وجاء الموقف الأردني في أعقاب تصعيد غير مسبوق شهدته الساحة اليمنية، الثلاثاء، بين السعودية والإمارات، حيث دعا عدد من الأطراف العربية إلى احتواء التوتر بين البلدين العضوين في مجلس التعاون الخليجي.

وكان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية قد أعلن قصف عربات قتالية بعد وصولها من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقالت السعودية إن أمنها الوطني “خط أحمر”، متهمة الإمارات العربية المتحدة بدفع قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية على حدودها الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة.

في المقابل، نفت الإمارات هذه الاتهامات، مؤكدة أن الأسلحة كانت مخصصة لقواتها في اليمن، وشددت على حرصها على أمن السعودية، قبل أن تعلن لاحقًا إنهاء مهام ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن، مؤكدة أنها أنهت وجودها العسكري هناك منذ عام 2019 ضمن تحالف دعم الشرعية.

قرارات يمنية وتوسع نفوذ المجلس الانتقالي

وتزامن التصعيد مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، وصدور قرار بخروج قواتها كافة من البلاد خلال 24 ساعة.

ومنذ مطلع ديسمبر الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة اليمن، وسط رفض محلي وإقليمي ودولي واسع لدعوات الانفصال.

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس المجلس الانتقالي أحمد سعيد بن بريك إن إعلان “دولة الجنوب العربي” بات أقرب من أي وقت مضى، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.

ويُذكر أن الجمهورية اليمنية تشكلت في 22 مايو/أيار 1990 بعد توحّد شطري اليمن الشمالي والجنوبي، وسط تأكيدات رسمية متكررة على الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى