
أقترح على معالي وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو، الذي نقدّر جهوده ، أن يُعلن عن جائزة باسم مرقص حنا لعام 2026
تكريماً بعد قرن من الزمان لوزيرٍ جعل الدفاع عن حضارة مصر لوحةً من ملامح تاريخه المنسي فما أهمله التاريخ.
الجائزة نقترح ان تُمنح لأفضل الأبحاث في حماية الآثار، وجائزة أخري تشجيعية و شعبية لمن ساهموا في إيقاف تهريب الآثار خلال العام 2026
وحين نتحدث عن مرقص حنا باشا (1872-1934)، فإننا نرسم لوحةً لرمزٍ وطنيٍّ لم يتبدد ضوؤه وُلد في الرابع من سبتمبر عام 1872، وتخرج في جامعة مونبلييه حاملاً درجة عليا في القانون. عاد إلى مصر ليبدأ مسيرةً حافلةً، من نيابة الإسكندرية إلى دمنهور وأسيوط، ثم استقال ليمارس المحاماة بحرية. افتتح مكتبه في حي الفجالة،(احد احياء دائرتي الانتخابية) وعمل معه وجوه وطنية مثل ويصا واصف وتوفيق دوس باشا.
كان مرقص حنا في شبابه من مؤيدي الحزب الوطني، ثم التحق بركب سعد زغلول والنحاس باشا في الوفد لم يُعرف عنه إلا الإخلاص لمصالح الشعب. كان عضواً مبكراً في الجامعة المصرية وأميناً لصندوقها، ومسهماً في تأسيس مدارس البنات وكلية البنات القبطية.
تولّى الدفاع في قضايا وطنية هامة، وانتُخب نقيباً للمحامين عام 1919، وأعيد انتخابه خمس مرات ترأس لجنة الوفد المركزية حين اعتُقل رئيسها، وكان أحد الزعماء الذين واجهوا حكماً بالإعدام في عام 1922 بسبب بيان وطني.
أما قصة توت عنخ آمون، فهي فصل البطولة في حياته العامره بالبطولات ،فحين افتتحت المقبرة ،كان وزيراً للأشغال في حكومه الوفد و رأى مرقص حنا بعين الوزير الوطني تغطرس القائمين عليها من الإنجليز. أصدر قراره بإغلاقها ومنع الزيارة غير العادلة، وأرسل الجنود المصريين لحمايتها. هاجمته التايمز، لكنه ظل صامداً، وأثبت أن كرامة مصر فوق كل هجوم.
نأمل أن تبادر وزارة الثقافة ووزيرها المحترم بالاعلان عن هذه الجائزة،عام 2026 وبمناسبة مرور قرن علي موقفه
ونؤكد أن جمعيه الشرق للثقافه والحضاره والفنون وكذلك المركز الثقافي المصري في إسطنبول التابع لها سيكونا دائماً سنداً لأي عمل يدعم حماية التراث الوطني والحضاري المصري من منطلق إيماننا بأهمية العمل المشترك بين الدولة والمجتمع المدني لبناء جسرٍ قوي لحماية تاريخنا وآثارنا.
ومن هنا، وفي أول أيام عام 2026، نعلن باسم جمعية الشرق للثقافة والحضارة والمركز الثقافي المصري في إسطنبول عن تبنّي حملة تحت عنوان الحضارة ليست للتجارة
لمكافحة كافة أشكال تهريب الآثار والتوعية بمخاطرها على مصلحة الوطن والأجيال المقبلة، وكذلك المطالبة الشعبية باستعادة كافة الآثار المصرية في الخارج.
ومن جانبنا، نعلن اننا سنزيح الستار عن مجسم يحمل صورة مرقص حنا باشا في ذكرى يوم مولده سبتمبر المقبل 2026
فمرقص حنا باشا وجهٌ لا يغيب، وجائزته وتكريمه دعوة لنقول للأجيال القادمة الحضارة ليست للتجارة.








