دول عربية تعرب عن ثقتها في احتواء السعودية والإمارات للتصعيد في اليمن

أعربت دول عربية، الاربعاء ، عن ثقتها في قدرة السعودية و**الإمارات** على احتواء التصعيد القائم في اليمن، في ظل تباين المواقف بين البلدين بشأن رفض المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد.
وجاء ذلك في بيانات منفصلة صادرة عن وزارات الخارجية في كل من قطر و**الكويت** و**سلطنة عمان** و**البحرين** و**مصر**، إضافة إلى الجامعة العربية، وذلك عقب تطورات غير مسبوقة شهدتها الساحة اليمنية منذ فجر الثلاثاء بين الرياض وأبو ظبي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي: السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وقد أُسس في 25 مايو/أيار 1981، ويتخذ من الرياض مقرًا له.
تطورات ميدانية وتصعيد غير مسبوق
وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، أعلن فجر الثلاثاء تنفيذ ضربات جوية استهدفت أسلحة وعربات قتالية وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين إلى ميناء المكلا، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكدت السعودية أن أمنها الوطني «خط أحمر»، متهمة الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية تلك الاتهامات، ووصفتها بـ«الادعاءات»، مشددة على حرص أبو ظبي الكامل على أمن السعودية.
ولا حقًا، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية انتهاء مهام ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن، مؤكدة أن وجودها العسكري انتهى فعليًا عام 2019 ضمن تحالف دعم الشرعية.
كما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، وصدور قرار بخروج جميع قواتها من البلاد خلال 24 ساعة.
ومنذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان نحو نصف مساحة اليمن، رافضةً دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
مواقف الدول العربية
قطر
أشادت قطر بالبيانات الصادرة عن السعودية والإمارات، معتبرة أنها تعكس الحرص على تغليب مصلحة المنطقة وتعزيز حسن الجوار، وأكدت أن أمن السعودية ودول الخليج «جزء لا يتجزأ من أمن قطر»، مجددة دعمها للحكومة اليمنية الشرعية ووحدة اليمن.
الكويت
أكدت الكويت أن أمن السعودية ودول مجلس التعاون يمثل ركيزة أساسية لأمنها الوطني، مشيدة بالنهج المسؤول للرياض وأبو ظبي، ومجددة دعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية.
سلطنة عمان
دعت سلطنة عمان إلى ضبط النفس وتغليب الحكمة والحوار، مؤكدة أهمية احترام سيادة اليمن وأمنه واستقراره، والتوصل إلى حلول سياسية توافقية تنهي الأزمة من جذورها.
البحرين
أعربت البحرين، بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون، عن ثقتها في حكمة قيادتي السعودية والإمارات وقدرتهما على احتواء التباينات ضمن إطار البيت الخليجي الواحد، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة.
مصر
أكدت مصر متابعتها الدقيقة للتطورات في اليمن عبر اتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية، معربة عن ثقتها التامة في حكمة السعودية والإمارات، ومشددة على استمرار جهودها لخفض التصعيد والحفاظ على سيادة اليمن.
الجامعة العربية
ناشد الأمين العام أحمد أبو الغيط الدول الأعضاء في التحالف العربي الحفاظ على التضامن العربي وضبط النفس، معربًا عن قلق بالغ من التطورات الخطيرة في حضرموت والمهرة، ومؤكدًا الأمل في وقف التصعيد فورًا.
وفي سياق متصل، اعتبر نائب رئيس المجلس الانتقالي أحمد سعيد بن بريك أن إعلان «دولة الجنوب العربي» بات أقرب من أي وقت مضى، في وقت يتواصل فيه الرفض اليمني والإقليمي والدولي لدعوات انفصال جنوب اليمن.
ويُذكر أن الجمهورية اليمنية تشكلت في 22 مايو/أيار 1990 عقب توحد الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب)، وسط تأكيد رسمي يمني متواصل على التمسك بوحدة البلاد.





