مقالات وآراء

د.مدحت خفاجي يكتب: إلى المسؤولين الايرانيين ماهو الحل؟

المظاهرات الأخيرة فى المدن الإيرانية تدل على عدم رضاء الشعب على أداء الحكومة نتيجة لعدم قيام مجلس الشورى بواجباته تجاه مراقبة الحكومة وتصحيح مسارها . وتدخل الشعب وهو الأصل هو نوع من الديمقراطية المباشرة طالما أن نوابه فى المجلس التشريعى والرقابًى لم يقوموا بواجبهم.

وانضمام طلبة الجامعات للمظاهرات يدل على تخوفهم على مستقبلهم وعدم وجود وظائف بمرتبات مجزية لهم بعد التخرج . وهم جيل زد الذى يريد أن يكون له صوت فى إدارة البلاد، ولحل تلك المشكلة التى تواجه الدولة الايرانية فيمكن تنفيذ الحل اليابانى أو الكورى الجنوبى الذى لجأت اليه اليابان بعد الحرب العالمية الثانية لعدم إقبال المستثمرين فى أخذ المخاطرة فى دولة مدمرة.

وهو يتلخص فى أن الحكومة تأخذ المخاطرة فى إنشاء آلاف المصانع والشركات لزيادة الانتاج وتشغيل الخريجين، وبعد أن تنتج تلك المصانع تقوم الحكومة ببيعها للقطاع الخاص الذى سيقبل على شرائها لأنه إنتفت المخاطرة. وبثمن تلك المصانع تنشأ مصانع أخرى أكثر تقنية وتقوم ببيع الملكية الفكرية لعدة شركات تنتج نفس المنتج حتى تقوم بالمنافسة بينها لتحصل على منتج جيد ينافس للتصدير.

وتضمن الحكومة لتلك الشركات تسهيل الاجراءات فى الانشاء. وتقوم الحكومة بفرض جمارك على الواردات لنفس السلعة لاتقل عن ٥٠٪؜ تتناقص تدريجيا لصفر بعد ٥ أعوام لتنافس خارجيا فى التصدير.

لأنه يجب حمايتها من المنافسة الصينية غير الشريفة التى تسببت فى غلق ١٢ ألف مصنع فى مصر، وذلك لأن الحكومة المصرية لم تتخذ إجراءات ضد الصين لأنها تمول البرج الايقوني فى العاصمة الجديدة. ولمقاومة التنافس الصينى للمنتجات المحلية يجب أن تقل تكلفة الانتاج عن مثيلتها فى الصين وذلك بإعفاء تلك المصانع من أى ضرائب أو رسوم ويمكن إعطائها ١٢٪؜ من ثمن الانتاج كحافز لها وتسهيل القروض لها بدون فوائد. وكل ذلك تفعله الصين لافلاس كل المصانع الاجنبية باغراق أسواقها، ودفع الرشاوى للمسؤولين فى تلك الدول لتسهيل دخول منتجاتها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى